بلومبرغ: السعودية تدرس شراء الغاز الطبيعي من إسرائيل

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 01-08-2019

قال مسؤول سابق بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، "بنيامين نتنياهو"، إن المملكة العربية السعودية تدرس شراء الغاز الطبيعي من إسرائيل، حسبما نقلت وكالة "بلومبرغ" في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس.

وقالت الوكالة إن السعودية وإسرائيل ناقشتا إنشاء خط أنابيب، يربط السعودية بمدينة إيلات التي تقع بأقصى جنوب دولة الاحتلال، وفق ما أكده العضو السابق في الكنيست الإسرائيلي "أيوب كارا".

واستشهد "كارا" خلال مقابلة هاتفية مع الوكالة من القدس بمحادثات أجريت مع مسؤولين كبار بالمنطقة، حيت تم اختيار إيلات، التي تقع على خليج العقبة وتبعد 40 كم عن الحدود؛ لقربها من السعودية.

وذكرت "بلومبرغ" أن مشروع طاقة بهذا الحجم سيتطلب إقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين السعودية وإسرائيل، مرجحة أن تكون لذلك ردات فعل سياسية في المنطقة.

وقالت الوكالة إن إسرائيل لا تزال على نطاق واسع تحظى بكراهية العالم العربي بسبب معاملتها للفلسطينيين الذين يرزحون تحت الاحتلال في الضفة الغربية وتحت الحصار في غزة.

ووفق "بلومبرغ" تتوحد السعودية وإسرائيل خلف الأبواب المغلقة، في معاداتهما لإيران، لكن إضفاء طابع رسمي على هذا التحالف ربما لايزال من الصعب تحقيقه.

وأوضحت الوكالة أن "كارا" كان أحد أقرب مستشاري "نتنياهو" في العلاقات مع الدول العربية، وكان من بين عدد من الوزراء الإسرائيليين الذين ظهروا علنا في دولة خليجية العام الماضي.

ولم يرد ممثلو وزارات الطاقة في إسرائيل والسعودية على طلبات الوكالة للتعليق، كما لم يرد مركز التواصل الحكومي التابع لوزارة الإعلام السعودية.

وأشارت الوكالة إلى أن إسرائيل ستجد في السعودية شريكا شغوفا لصناعة الغاز الطبيعي الناشئة، حيث تخطط المملكة للاستثمار في الغاز بأكثر من 150 مليار دولار خلال العقد القادم، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء الرخيصة.

وقالت الوكالة إن إسرائيل اكتشفت كميات هائلة من الغاز الطبيعي في مياها قبل 10 سنوات لكنها عانت لإدراك إمكاناتها من الوقود، مشيرة إلى أن الشركاء الذين يطورون مستودعات الغاز الضخمة لـ(إسرائيل)، وقعوا عقودا بقيمة 25 مليار دولار، لكن لايزال لديها 80% من المستودعات بمعزل عن أي مشترين.

ولفتت الوكالة إلى أن السعودية من الممكن أن تساعد في سد تلك الفجوة، حيث تخطط السعودية لاستثمار أكثر من 6 أمثال تلك الكمية على مدى العقد المقبل، في جزء منها لتلبية الطلب المتزايد على كهرباء أرخص.

لكن بحسب "بلومبرغ" قد تحول الجغرافيا السياسية دون تحقيق ذلك، حيث اندلعت مظاهرات حاشدة في عمان عام 2016، بعد أن وقعت الشركات التي تقوم بتطوير حقول الغاز البحرية في (إسرائيل) عقدا بقيمة 10 مليارات دولارات مع الأردن، التي يتواجد على أراضيها الملايين من أصل فلسطيني، ويجب أن تظهر التدفقات الأولي للغاز في هذا المشروع نهاية العام.

ولفتت الوكالة إلى أنه بينما يجادل بعض السعوديين بأن تطبيع العلاقات مع (إسرائيل) هو أمر طبيعي بلغة المصالح، يعارض كثيرون آخرون الفكرة بشدة.

وتابعت أن المقاومة الشعبية لهذا الأمر قوية جدا، ووصلت لدرجة أن مجموعة من أكثر من ألفي مواطن من دول خليجية مختلفة عممت العام الماضي عريضة عبر الإنترنت "لوقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني".

ولفتت إلى أن المعارضين للتطبيع وقعوا أسماءهم بالكامل، وهذا بمثابة خطوة نادرة في منطقة حرية التعبير فيها محدودة.

وقال "كارا" إنه في الوقت الذي اعتاد فيه زعماء العالم العربي التوحد خلف الفلسطينيين، لكن هذا الدعم بدأ في التراجع بسبب التوترات بين إيران ودول الخليج السنية.

وأضاف أن السعودية وحلفاءها الإقليميين لا يدفعون للقضية الفلسطينية سوى "الكلام"، ويسعون لتطوير ورابط عسكرية واقتصادية مع (إسرائيل) لمواجهة إيران.

وذكر "كارا" أن جزءا من المناقشات بين المسؤولين على الممر الجديد للطاقة من شأنه أن يربط السعودية بخط أنابيب عسقلان في (إسرائيل).

وأضاف أن هذه الخطوة ستسمح للمملكة بتصدير نفطها إلى أوروبا والأسواق التي تقع في أقصى الغرب، بينما تتجنب طريقا بحريا تتهم الولايات المتحدة إيران باستهدافه عبر عدة هجمات ضد سفن تجارية.

وقالت الوكالة إن خطوط أنابيب عسقلان - إيلات تم إنشاؤها في 1968، بملكية مشتركة بين (إسرائيل) وإيران، مشيرة إلى أن تلك الخطوط سهلت عملية تصدير الأخيرة للنفط إلى أوروبا، لكن العلاقة بين البلدين انتهت بعد تولي "الخميني" السلطة في طهران، ووصفه (إسرائيل) بأنها عدو للجمهورية الإسلامية.

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 01-08-2019

مواضيع ذات صلة