إماراتيون مستاؤون.. لماذا تغيب محمد بن زايد عن تعزية حاكم الشارقة بوفاة نجله؟!

حاكم الشارقة يتأمل جثمان المرحوم خالد
خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 340
تاريخ الخبر: 09-07-2019

فوجئ الإماراتيون بغياب ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد عن مناسبة وفاة الشيخ خالد نجل حاكم الشارقة سواء عن التعزية أو المشاركة في تشييع الجنازة. 

فاللقاءات الوطنية في المناسبات الوطنية والإنسانية كانت هي المؤشر الواضح أمام الإماراتيين على متانة العلاقات بين حكام الدولة. وظلت لقاءات الحكام في المناسبات المختلفة على الدوام أكثر من مجرد التزام برتوكولي، وإنما تجسد محطات تاريخية تعبر عن عمق الترابط الوطني بين الإماراتيين كافة.

غير أن ما تابعه الإماراتيون على مدار الأسابيع القليلة الماضية دفع بتساؤلات وهواجس باتت تؤرقهم وتزعجهم وتثير لديهم التكهنات والمخاوف دون أن يتقدم أحد في الدولة لطمأنة الإماراتيين، فكان الصمت المطبق من الجميع عاملا إضافيا في تأجيج المخاوف بين المواطنين.

ففي اللقاء الرمضاني السابق، اجتمع حكام الإمارات في أمسية رمضانية ووطنية بحضرة سمو الشيخ الوالد خليفة بن زايد وإخوانه حكام الإمارات وأولياء العهود ونواب الحكام وعدد آخر من شيوخ الدولة.

ولكن كان من المفاجئ جدا هو تغيب حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عن هذا اللقاء المهم لارتباطه بظهور رئيس الدولة وبشهر رمضان المبارك.

ومنذ ذلك الحين، توسعت التساؤلات وزادت القراءات والتكهنات لغياب حاكم الشارقة عن هذا الاجتماع. وكان أول التفسيرات وأعمقها، هو التباينات المتزايدة بين سياسات أبوظبي العسكرية والأمنية في المنطقة وبين توجهات إمارة الشارقة، والتي يبدو أنها تشعر بالتهميش جراء استفراد أبوظبي بالقرار السياسي والعسكري في الدولة منذ تجميد غير معلن للمجلس الأعلى للاتحاد، بحسب مراقبين إماراتيين.

يقول المراقبون، لم يعد مهما الآن البحث في الأسباب والتداعيات، بعد أن غدا تخلف المسؤولين عن اللقاءات والمناسبات الوطنية المختلفة سلوكا يراه الإماراتيون بوضوح.

فرغم أن حاكم الشارقة حضر اجتماع الحكام والشيوخ في عيد الفطر المبارك، وتصدرمجلس الحكام وتوسط المكان بين محمد بن زايد ومحمد بن راشد، إلا أن أبوظبي على ما يبدو "لم تغفر" له غيابه عن اجتماع رمضان، بحسب ما يقوله ناشطون إماراتيون. وقد اعتبر ناشطون أن جلوس حاكم الشارقة بين حاكم دبي وولي عهد أبوظبي هو نوع من "الترضية" على حد تعبيرهم.

Image title

حاكم الشارقة يتوسط ولي عهد أبوظبي وحاكم دبي في عيد الفطر الماضي

و الأسبوع الماضي، فقد حاكم الشارقة نجله الثاني "خالد"، والوحيد بعد وفاة شقيقه الأول منذ سنوات. كانت وفاة الشيخ خالد بن سلطان حاكم الشارقة مناسبة وطنية آلمت الإماراتيين، وتعاطفوا فيها بشدة مع حاكم الشارقة، وأخذوا يؤمون قصر الشيخ سلطان للتعزية بالمصاب الجلل، وتوافد حكام الإمارات إلى الشارقة للتعزية.

ولكن، وبتصرف غير مبرر وغير مفهوم، صُدم الإماراتيون بتخلف ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد عن التعزية بالشيخ خالد، مكتفيا برسالة برتكولية بعثها لحاكم الشارقة ولم يجر أي زيارة للتعزية أو غيرها.

إماراتيون أكدوا أن التعزية برسالة لا يكون أبدا بين حكام الإمارات ولا بين أبناء الإمارات، والرسالة تكون بين الغرباء المتباعدين وعلى سبيل "المجاملة". فكل يوم يرسل محمد بن زايد رسالة لمختلف رؤساء العالم إما مهنئا بمناسبة سعيدة أو معزيا أو مواسيا، ولكن ذلك محرم في العلاقات الوطنية، وفق ما يؤكده ناشطون. 

كما يرفض إماراتيون أن يتلقى حاكم الشارقة التعزية بنجله المرحوم خالد برسالة من أبوظبي على غرار رسالة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي أرسل برقية تعزية للشيخ سلطان، فما هو مقبول من طهران غير مقبول من أبوظبي، على حد تعبير ناشطين.

مراقبون، ساءهم تفويت محمد بن زايد فرصة تقديم العزاء لحاكم الشارقة، كونها شكلت فرصة للتقارب أكثر مع الشيخ سلطان، وكان يمكن استثمار ما يعرف بدبلوماسية الجنازات لتنقية العلاقات بين أبوظبي والشارقة وتقويتها.

المراقبون يشيرون أن أبوظبي اختارت على ما يبدو طريق ما أسموه "المضاربات السياسية" وإقحام المناسبات الوطنية والإنسانية في الشؤون السياسية، وهو آخر ما يمكن أن يرحب به الإماراتيون ويتقبلونه بأي شكل كان وتحت أي ذريعة كانت.

يشار أن أحدث ظهور للشيخ محمد بن زايد كان بتاريخ 2 يوليو الجاري، وهو ثاني يوم من وفاة الشيخ خالد الذي توفي الاثنين 1 يوليو، ولكن تم الإعلان رسميا عن وفاته يوم 2 يوليو.

محمد بن زايد ظهر في مناسبة عادية جدا، وهو يستقبل طالب إماراتي ويقدم له التهنئة على حصوله شهادة الثانوية العامة من ألمانيا!

كما استقبل محمد بن زايد وفدا أمنيا دوليا شارك في تمرين أمني داخل الدولة، والأكثر إثارة في هذه الظروف أن وزير الخارجية الإسرائيلي كان ضيفا في أبوظبي والتقى مسؤولا كبيرا لم يتم الكشف عن هويته بحسب الإعلام العبري، وقد تم تداول أسماء بعض المسؤولين المحتملين في هذا اللقاء ومنهم الشيخ محمد بن زايد دون أي تأكيدات.  

 ما يريد أن يقوله مراقبون، إن  ولي عهد أبوظبي واصل نشاطاته إذ تلقى اتصالا بملك المغرب واستقبل اتصالات من مسؤولين آخرين ولم يغادر الدولة ويتمتع بصحة وعافية ومع ذلك لم يقدم واجب العزاء للشيخ سلطان.

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 340
تاريخ الخبر: 09-07-2019

مواضيع ذات صلة