إسرائيل تدشن نفق "درب الحجاج" المؤدي للأقصى بمشاركة أمريكية

بمشاركة سفير أمريكا افيد فريدمان والمبعوث للشرق الأوسط
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 162
تاريخ الخبر: 02-07-2019

دشنت إسرائيل مؤخراً مشروع نفق "درب الحجاج" الاستيطاني في القدس المحتلة بمشاركة السفير الأميركي لديها دافيد فريدمان والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات.

ويمتد الطريق من البؤرة الاستيطانية من "مدينة داود" في ضاحية سلوان إلى حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى في البلدة القديمة من القدس المحتلة، ويجسد في الوقت نفسه استثمار إسرائيل في اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس المحتلة عاصمة لها.

ويأتي طريق "درب الحجاج" الممتد على طول 700 متر ضمن مخططات الاستيطان والتهويد لأسوار القدس القديمة وبلدة سلوان التي تعتبر الخاصرة الجنوبية لمنطقة القصور الأموية التي حوّلتها سلطات الاحتلال إلى "حدائق توراتية".

وتروج سلطات الاحتلال لـ"درب الحجاج" باعتباره جزءا من مسار الحجاج اليهود إلى ما تسميه بـ"الهيكل الثاني"، في وقت تواصل فيه المنظمات اليهودية مساعيها لبناء كنس بساحات الحرم القدسي الشريف تمهيدا لبناء "الهيكل" المزعوم مكان قبة الصخرة المشرفة.

وتواصلت الحفريات بعين سلوان منذ عام 2007، حيث أعلنت سلطات الاحتلال عام 2015 عن ربط ما تسمى "مدينة داود" التي تديرها جمعية "إلعاد" الاستيطانية بثلاثة أنفاق تتجه إلى القصور الأموية وساحة البراق، وذلك تمهيدا لإقامة "مطاهر الهيكل".

وأطلقت سلطات الاحتلال العنان للجمعيات الاستيطانية التي اتخذت من "مدينة داود" مقرا لتثبيت مشاريع التهويد والاستيطان والحدائق التوراتية جنوب الأقصى، إضافة لسلب عقارات الفلسطينيين في سلوان التي يقطنها 70 ألف فلسطيني، إذ تواجه 700 عائلة خطر التهجير والتشريد الفوري ووضع اليد على منازلها وأراضيها لصالح جمعية "إلعاد".

كما يواجه أهالي حي بطن الهوى في بلدة سلوان خطر الإخلاء والتهجير بعد أن سمحت المحكمة العليا الإسرائيلية لجمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية بالاستمرار في طرد 700 فلسطيني من عقاراتهم، بزعم أن منازلهم بنيت على أرض امتلكها يهود قبل نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948.

ويقول مدير "مركز معلومات وادي حلوة" جواد صيام إن تدشين مشروع شبكة الأنفاق أسفل القدس القديمة "يندرج ضمن مخطط بناء مدينة يهودية يتم التنقل من خلالها عبر شبكة تتألف من 22 نفقا، بحيث يكون ما يسمى نفق درب الحجاج المحور الرئيسي للشبكة التي تنطلق من عين سلوان وتحت أسفل مئات المنازل والمحال التجارية باتجاه القصور الأموية وساحة البراق".

وأوضح صيام للجزيرة نت أن الحفريات التي شرعت بها جمعية "إلعاد" الاستيطانية منذ عام 2007 بدعم من سلطات الاحتلال الإسرائيلي "تعتبر وسيلة لوضع اليد على الأرض والعقارات في سلوان ووادي حلوة وحي وادي الربابة، وأيضا للسيطرة والتحكم في كل ما هو تحت الأرض أيضا".

ولدوره في قيادة الحراك الشعبي ضد الاحتلال والاستيطان بالقدس وسلوان، قضت محكمة إسرائيلية قبل أيام بإخلاء عائلة جواد صيام من منزلها لصالح نقل جزء من المنزل لجمعية "إلعاد" التي زعمت ملكيتها للعقار بمستندات مزورة، واستعانت بـ"حارس أملاك الغائبين" بحجة إقامة اثنين من الورثة في الخارج، مما مكن الجمعية من السطو على ملكية نصف عقار العائلة.

وحذر صيام من تداعيات تدشين النفق على سلوان والقدس القديمة، قائلا "إن ذلك سيحفز سلطات الاحتلال على تشريد وتهجير العائلات المقدسية بذريعة أن منازلها آيلة للسقوط"، مضيفا أن هناك العشرات من المستوطنين الذين سيطروا عنوة على منازل ومحال الفلسطينيين ويتقاسمون معهم السكن والمنازل بدعم وحماية أذرع المؤسسة الإسرائيلية.

وانتقد صيام الموقف الفلسطيني والعربي قائلا إنه لا يتعدى شعارات شجب واستنكار وتصريحات لم ترتق لحجم الخطر الذي يتعرض له الفلسطيني بالقدس وخاصة في سلوان، لافتا إلى أن مئات المنازل أضحت آيلة للسقوط بسبب التصدعات الناجمة عن الحفريات، كما أن مئات العائلات الفلسطينية باتت مستهدفة بالطرد والإخلاء من عقاراتها ومنازلها لإحلال المستوطنين بها

.أما وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية فاعتبرت المشاركة الأميركية في الاحتفال بالنشاطات التهويدية في القدس الشرقية المحتلة "نشاطا عدائيا ضد الفلسطينيين، وانصهارا فاضحا في مخططات اليمين الحاكم في إسرائيل، واستكمالا للقرارات والمواقف المنحازة لها".

وذكرت الوزارة في بيان لها أن النفق الذي بدأت سلطات الاحتلال حفره قبل ست سنوات "يهدف لتعزيز الوجود اليهودي والاستيطاني بمنطقة الحوض المقدس، إذ تسببت أعمال الحفريات في تهجير عدد من العائلات الفلسطينية بعد أن تصدعت منازلها وباتت معرضة للانهيار ترويجا للرواية التلمودية لدولة الاحتلال".

كما دانت وزارة الخارجية الأردنية إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على افتتاح النفق، وحذرت من أن "مثل هذه الإجراءات اللاشرعية وغير المسؤولة تزيد من التوتر والاحتقان".

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 162
تاريخ الخبر: 02-07-2019

مواضيع ذات صلة