مجلة أمريكية: عسكر السودان يستقوون باللوبيات للبقاء في السلطة

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 30-06-2019

قالت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية إن مساعي قادة المجلس العسكري الانتقالي في السودان لالتماس المساعدة من الخارج تزداد يوما بعد يوم.

وكشفت المجلة في مقال مشترك لاثنين من كتّابها، أن المجلس العسكري بدأ بالفعل طرق أبواب دوائر الضغط (اللوبيات)، ودول الخليج العربي، وحتى عضو سابق في الكونغرس الأميركي، في محاولة لتعزيز شرعيته وتوطيد أركان حكمه عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

وذكر الكاتبان جاستن لينش وروبي غرامر أن محمد حمدان دقلو حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري خصوصا تلقى "دفعة علاقات عامة" من عضو مجلس النواب الأميركي السابق جيمس موران الذي التقاه أثناء زيارته السودان الأسبوع الماضي.

وجاءت هذه الزيارة في أعقاب تقارير صحفية أميركية وكندية كشفت أن المجلس العسكري أبرم في مايو/أيار الماضي عقدا بقيمة ستة ملايين دولار مع شركة "ديكنز آند مادسن" -ومقرها مونتريال- بغية مساعدته في الحصول على التمويل الخارجي والاعتراف الدبلوماسي.

وأشار المقال إلى أن موران الذي يشغل حاليا وظيفة كبير المستشارين التشريعيين لشركة "مكديرموت ويل آند إميري"، خاطب أثناء زيارته السودان حشدا جماهيريا في الخرطوم عقب لقائه حميدتي، حيث قال إنه "معجب" بكل من التقاهم هناك.

ووفقا لفورين بوليسي، فإن زيارة موران عززت من الانطباع عند أجهزة الإعلام الحكومية في السودان بأن حميدتي يحظى بدعم المجتمع الدولي.

وأضافت أن موران جرى تقديمه خلال اللقاء الجماهيري بشكل خاطئ على أنه سيناتور أميركي.

ويشير كاتبا المقال إلى أن المجلس العسكري ظل يقطع بانتظام خدمة الإنترنت في البلاد، وأن التلفزيون الرسمي غطى زيارة موران، "مما جعل ما ورد في الخطاب الذي ألقاه في الحشد المعلومة الوحيدة لدى العديد من السودانيين بشأن موقف المجتمع الدولي تجاه الجنرال" حميدتي.

وعلقت مجلة "فورين بوليسي" بأن محاولاتها للحصول على أجوبة من موران ومكتبه عن الغرض من زيارته السودان واجتماعه بحميدتي، وعن الجهة التي موّلت رحلته، لم تجد آذانا صاغية.

على أن موران التقى في السودان أيضا ممثلين عن تجمع المهنيين السودانيين المعارض للمجلس العسكري، والقائم بأعمال السفارة الأميركية في الخرطوم ستيفن كوتسيس.

وفي واشنطن، نبه مشرعون نافذون إلى خطورة صعود حميدتي إلى سدة الحكم في السودان. فقد دعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إليوت إنغل إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على حميدتي وقوات الدعم السريع التي يقودها بسبب الدور الذي لعبوه في فض الاعتصام السلمي أمام القيادة العامة للجيش مطلع يونيو الجاري.

ويلفت الكاتبان لينش وغرامر إلى أن المهلة التي حددها الاتحاد الأفريقي للمجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين، تنقضي غدا الأحد 30 يونيو الجاري.

تجدر الإشارة إلى أن تجمع المهنيين وتحالف قوى الحرية والتغيير في السودان أعلنا مؤخرا قبولهما بمقترح الحكومة الإثيوبية الخاص بتقاسم السلطة مع العسكر.

وتنقل المجلة الأميركية عن اثنين من المفاوضين المدنيين أنهما لا يتوقعان أن يوافق المجلس العسكري على اتفاقية تقاسم السلطة، وقالا إنه حتى لو وافق العسكر عليها فإنهم لن يتقيدوا بها.

وفي القلب من المفاوضات بين المعارضة المدنية والعسكر قضية الدور الذي سيلعبه حميدتي. فبينما يقول تجمع المهنيين إنه لن يقبل بحكومة تضم حميدتي ويطالب بالتحقيق في الجرائم التي ارتكبت في إقليم دارفور ومجزرة فض الاعتصام، ترى مجموعات مدنية أخرى أنه لا غضاضة في وجوده في حكومة انتقالية.

ويحذر كاميرون هدسون المسؤول السابق بإدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن والباحث بالمجلس الأطلسي للدراسات، من أن انخراط العسكر في مستقبل السودان السياسي يُعد "وصفة لكارثة"، حسب تعبير المجلة الأميركية.

ويقول هدسون في ذلك إن "الرأي القائل إن بإمكان المجلس العسكري الانتقالي أو قوات الدعم السريع أن يجلبوا الاستقرار، ضرب من الجنون".

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 30-06-2019

مواضيع ذات صلة