"ستراتفور": تخريب ناقلات النفط يضع الخليج على حافة الحرب

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 248
تاريخ الخبر: 15-05-2019

أُثيرت أسئلة أكثر من الإجابات في أعقاب حادثة في خليج عمان تهدد بنشوب معركة بين إيران والولايات المتحدة. وفي 12 مايو ، أعلنت الإمارات إصابة 4 ناقلات نفط قبالة ساحل ميناء "الفجيرة" بأضرار فيما وصفته بأنه عملية تخريب.

وبعد يوم، أكدت السعودية إصابة اثنتين من ناقلاتها في الهجوم، وهما "أمجد" و"المرزوقة".

 ومن بين الناقلات الأخرى التي تضررت، "أندريا فيكتوريي" التي ترفع العلم النرويجي، إضافة إلى ناقلة وقود إماراتية صغيرة كانت تقوم بتزويد "أندريا فيكتوري" بالوقود، لكن التفاصيل حول ما حدث بالضبط لا تزال غامضة.

وأظهرت الصور أضرارا في الناقلة الإماراتية، والتي ربما يتسرب منها الآن وقود السفن، في حين يبدو أن الناقلة النرويجية تعرضت لأضرار في بدن السفينة بسبب تصادم محتمل.

ولم تكشف السلطات بعد عن حجم الأضرار التي لحقت بناقلتي النفط السعوديتين، رغم أن التقارير الأولية تشير إلى اشتعال النيران في محرك "المرزوقة" الرئيسي.

وفي هذه المرحلة، لم يقدم المسؤولون دليلا قاطعا على أن الأمر كان بسبب هجوم بالفعل. وإذا خلصت التحقيقات إلى هجوم من نوع ما، فمن المرجح أن رد الفعل سيكون مرتبطا بهوية الجناة.

وحتى الآن، لم يعلن أحد مسؤوليته، لكن مسؤولين أمريكيين يشيرون ضمنا بأصابع الاتهام إلى إيران. ووقع الحادث وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة؛ حيث حذر فيلق "الحرس الثوري الإيراني" من أنه قد يستهدف الأصول الأمريكية في الشرق الأوسط، بعد أن ضيقت واشنطن الخناق على طهران بعقوبات جديدة.

وإذا كان الجناة قاموا بالفعل بتخريب السفن، فربما يكون المهاجمون، بصرف النظر عن كونهم من إيران أم لا، مرتبطين بجماعات قرصنة أو منظمات "إرهابية" مثل "القاعدة". وفي الواقع، قامت "كتائب عبدالله عزام"، المحسوبة على "القاعدة"، بشن آخر هجوم على ناقلة في المنطقة عام 2010، عندما هاجمت الناقلة اليابانية "إم ستار".

ومنذ وقوع الحادث، حرص المسؤولون الإيرانيون على إنكار مسؤولية طهران عن التخريب بشكل واضح. وأكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، في 12 مايو ، أن الأحداث تشير إلى هشاشة أمن الخليج العربي، في حين قال الناطق باسم وزارة الخارجیة الإیرانیة، "سید موسوي" إن هذه الحوادث "تبعث على القلق".

وهناك سبب لاعتقاد أن من مصلحة إيران مضايقة السفن الموجودة حول أراضيها، وخاصة تلك التي تنتمي إلى الولايات المتحدة والخصوم مثل السعودية والإمارات، لإرسال رسالة في وجه الضغط الاقتصادي والعسكري الذي تفرضه واشنطن، وفقاً لموقع ستراتفور.

وفي الأسبوع الماضي فقط، نقلت الولايات المتحدة مجموعة من الناقلات الهجومية إلى الخليج العربي.

 من ناحية أخرى، ليس من المنطقي أن تستهدف إيران السفن الأوروبية في وقت تسعى فيه بشدة إلى الاحتفاظ بالدعم السياسي والدعم الاقتصادي في القارة، خاصة أن طهران قد أصدرت مهلة مدتها 60 يوما للموقعين الآخرين على خطة العمل الشاملة المشتركة للوفاء بالتزاماتهم في الاتفاق النووي وفق الموقع.

وإذا ربطت السلطات الإماراتية الحادثة بإيران، فسيثير ذلك تساؤلات حول القيادة والسيطرة الإيرانيين، وما إذا كانت العناصر الأكثر تشددا في الجمهورية الإسلامية تحاول رفع الرهان في وقت يسعى فيه الرئيس "حسن روحاني" ومعسكره المعتدل إلى اتخاذ مقاربة أكثر هدوءاً.

رد حذر من الإمارات

وطلبت الإمارات من البحرية الأمريكية المساعدة في التحقيق في الحادث، لكنها رفضت التكهنات حول سبب الحادث والمسؤولين عنه. ووصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي التخريب بأنه "تصعيد خطير" و"عمل غير مسؤول" بحسب الموقع.

 ويعتمد الاقتصاد الإماراتي على سلامة الشحن على طول سواحلها، وتعد "الفجيرة" مركز إمداد رئيسي. وتفسر الحاجة لحماية سمعة "الفجيرة" قرار وسائل الإعلام الإماراتية التقليل من شأن الحادث، وتجنب التكهن بالجناة أو السبب.

وكانت أبوظبي والرياض حذرتين إلى حد كبير في ردودهما حتى الآن، مع عدم السعي لإبراز القضية بشكل أكبر في وسائل الإعلام أو توجيه أصابع الاتهام إلى إيران.

وفي 12 مايو ، قالت الإدارة البحرية الأمريكية إنه لم يتم تأكيد التفاصيل المتعلقة بالحادث، مضيفة أنه يتعين على السفن توخي الحذر في المنطقة. لكن واشنطن كانت قد أصدرت تحذيرا في 9 مايو بأن إيران قد تستهدف حركة النقل البحري التجارية.

 وفي هذه الأثناء، لم يصدر الأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين أي رد عام، فيما صرح مسؤول أمريكي لوكالة "أسوشيتد برس" أن التقييم المبدئي يشير إلى تورط إيران ووكلائها في الحادث. لكن واشنطن لم تصدر رواية رسمية حول الحادث بعد.

وسيقدم الرد السياسي الأمريكي، خاصة إذا حاولت واشنطن ربط الحادث مباشرة بإيران، أدلة على مسار عمل واشنطن المقبل، بالنظر إلى أن الولايات المتحدة تبحث بالفعل عن مبرر لعمل عسكري محتمل ضد إيران.

ولم ترد (إسرائيل)، العدو اللدود لإيران، بعد على هذا الحادث. لكن إذا تم اعتبار طهران، أو كيان مرتبط بها، مسؤولا، إما من خلال الشك أو الأدلة المباشرة، فمن المرجح أن ترد (إسرائيل) بخطاب قاس لتضخيم الحادث في حملتها الدعائية المناهضة لإيران، في محاولة لبناء دعم أقوى في واشنطن لمزيد من الضغوط ضد طهران. وفي الوقت الحالي، تتفاعل جميع الأطراف بحذر، لكن ذلك قد يتغير بسرعة مع ظهور المزيد من المعلومات.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 248
تاريخ الخبر: 15-05-2019

مواضيع ذات صلة