إنعاش

الكـاتب : علي العمودي
عدد المشاهدات: 106
تاريخ الخبر: 13-05-2019

صحيفة الاتحاد - إنعاش

خلال أقل من أسبوع شهد القطاع الصحي في الإمارات صدمة جديدة، فبعد واقعة إغلاق مستشفى «يونيفرسال» في أبوظبي وإعادة فتحه بعد أن تعهد القائمون عليه بتصحيح المخالفات الجسيمة التي أدت للإغلاق، تابعنا واقعة جديدة ولكن هذه المرة كانت مؤلمة للغاية تتعلق بشابة إماراتية ذهبت بقدميها لعيادة «فيرست ميد» لجراحة اليوم الواحد،لإجراء جراحة بسيطة في الأنف ولكنها دخلت في غيبوبة وفقدت الحركة والنظر بسبب إهمال جسيم من الطاقم الطبي.
التحرك الحازم لهيئة الصحة في دبي بإيقاف العمليات في ذلك المركز، ووقف أخصائيي جراحة الأنف والأذن وطبيب التخدير فيه لحين استكمال التحقيقات وإحالة القضية للعدالة تؤكد لنا مجدداً حرص الجهات الرسمية على التعامل بسرعة وحزم مع كل من يعرض صحة الناس وحياتهم للخطر، وبالذات في مرافق يلجأ إليها الناس طلباً للعلاج والصحة. وقبل فترة وفي دبي أيضاً دخل مقيم شاب في غيبوبة بعد خطأ طبي أثناء عملية جراحية لعلاج مشكلة تنفسية.
بعض العمليات رغم البساطة التي تبدو عليها إلا أنها تحمل مخاطر كبيرة مثل جراحات الأنف للتخلص من مشاكل في التنفس أو الشخير أو عمليات قص وربط المعدة. لذلك تشدد السلطات الصحية في الإمارات على اشتراطات فتح عيادات ومراكز جراحات اليوم الواحد التي تزايدت بشكل ملحوظ. ويرمي البعض الاستعانة بكوادر غير مؤهلة أو من مراكز أخرى غير مرخصة لطبيعة الإجراءات المشددة والمعايير التي تضعها وزارة الصحة ووقاية المجتمع وكذلك دائرتا الصحة في أبوظبي ودبي، مما يخلق سوقاً رمادية لطلب هذه الكوادر تحت ستار «المساعدة» كما في الواقعتين التي شهدتهما الساحة مؤخراً، واللتين لم تكونا لتحظيا بالزخم والمتابعة لولا إثارتهما عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. الحزم الذي تعاملت به الجهات المختصة عند الكشف عن تلك التجاوزات ينبغي أن يتعزز بعقوبات مشددة للغاية لا تهاون أو تراجع معها لأنها تتعلق بحياة الناس وسلامة الأرواح أولا، وثانيا لأنها تهدد الجهد الكبير والسمعة الرفيعة التي تحظى بها منشآتنا الصحية والطبية سواء الحكومية منها أو الخاصة والتي تتبع ممارسات ومعايير واشتراطات عالمية وتضم كفاءات عالمية وأجهزة ومعدات متطورة. خاصة وأن الدولة تحولت لمقصد ولاعب مهم في قطاع السياحة العلاجية وتعزيز وتكريس هذه المكانة يتطلب إنعاش وصونها من كل مدع ومستهتر يحاول العبث بها أو الميل منها.

عدد المشاهدات: 106
تاريخ الخبر: 13-05-2019

مواضيع ذات صلة

انتباه .. وحذر
21 | مايو 2019
«SMS»
19 | مايو 2019
درب السلامة
15 | مايو 2019