ترامب يقول حان الوقت للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان

أرشيفية
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 175
تاريخ الخبر: 22-03-2019

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الوقت حان لدعم السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 وضمتها عام 1981 في خطوة لم تلق اعترافا دوليا.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر ”بعد 52 عاما، حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة الكامل بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التي لها أهمية استراتيجية وأمنية حيوية لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي!“.

واحتلت إسرائيل الجولان السوري عام 1967، وفي 1981 أقر الكنيست (البرلمان) قانون ضمها إلى إسرائيل، لكن المجتمع الدولي ما زال يتعامل مع المنطقة على أنها أراض سورية محتلة. -

ويأتي الاعتراف قبل أسبوع من زيارة نتنياهو لواشنطن لمقابلة ترامب وإلقاء خطاب أمام لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك).

وضغط نتنياهو على الولايات المتحدة للاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، وأثار إمكانية الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية في أول اجتماع له مع ترامب بالبيت الأبيض في فبراير شباط 2017.

وتمثل هذه الخطوة أقوى دعم علني يقدمه ترامب حتى الآن على ما يبدو لمساعدة نتنياهو في سباق انتخابي محتدم قبل الانتخابات العامة في وقت يواجه فيه مزاعم فساد. وينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات.

ووجه نتنياهو الشكر لترامب على بادرته بشأن الجولان. وذكر مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء قال لترامب في اتصال هاتفي بعد الإعلان ”إنه صنع تاريخا“.

وقال مسؤول إسرائيلي إن من المتوقع أن يثير نتنياهو المسألة مجددا مع ترامب خلال زيارته لواشنطن.

وقال نتنياهو في تغريدة على تويتر "في وقت تسعى فيه إيران لاستخدام سوريا منصة لتدمير إسرائيل، يقدم الرئيس ترامب بشجاعة على الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان. شكرا الرئيس ترامب!".

وقال أيمن أبو جبل، أحد أفراد الطائفة الدرزية في الجولان المحتل ”لا أمريكا ولا إسرائيل.. لا ترامب أو نتنياهو سيغير الحقيقة التاريخية وهي أن الجولان أرض سورية وستظل سورية“.

وفي القاهرة، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن أي اعتراف أمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان سيمثل ردة خطيرة في موقف الولايات المتحدة من الصراع العربي الإسرائيلي.

وأضاف أبو الغيط في تصريحات أوردتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية في وقت متأخر من مساء الخميس "الجامعة العربية تقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتلة، ولدينا موقف واضح مبني على قرارات في هذا الشأن، وهو موقف لا يتأثر إطلاقا بالموقف من الأزمة في سوريا".

أما وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلوا فقال على تويتر إن بلاده "تدعم وحدة الأراضي السورية"، مضيفا أن "محاولات واشنطن إضفاء الشرعية على أفعال إسرائيل غير القانونية لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف في المنطقة".

وفي الأمم المتحدة، أحجم المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو جوتيريش عن التعليق على قرار ترامب.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن ترامب بحث خطوة الجولان خلال الأيام القليلة الماضية مع وزير الخارجية مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، ومستشاره وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون جرينبلات، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان.

وأضاف المسؤول الذي طلب دعم نشر اسمه أن "الجميع أيدوا الفكرة"، ولم يوضح البيت الأبيض متى ستصدر وثائق رسمية تؤكد ما أعلنه ترامب على تويتر.

في الوقت نفسه ندد مسؤولون فلسطينيون بإعلان ترامب. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على توتير ”أمس اعترف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل واليوم يقول: من أجل أمن المنطقة يجب أن تكون هضبة الجولان السورية المحتلة تحت سيادة اسرائيل. ما الذى سيأتى به الغد؟ عدم استقرار وشلال دم فى منطقتنا“.

وقال عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية واصل ابو يوسف لرويترز ”الولايات المتحدة تستهتر بقرارات الشرعية الدولية. الجولان أرض سورية محتلة مثلها مثل الأراضي الفلسطينية والقرار الأمريكي لن يغير شيئا من الواقع ولن تنجح الإدارة الأمريكية في تغيير واقع أن الجولان أرض سورية محتلة مهما أخذت من قرارات“.

وقال ريتشارد هاس المسؤول الكبير السابق بوزارة الخارجية الأمريكية الذي يرأس حاليا مجلس العلاقات الخارجية، وهو منظمة بحثية لا تهدف للربح، إنه يختلف تماما مع قرار ترامب بشأن الجولان.

وأضاف في تغريدة على تويتر أن الإجراء انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 ”الذي يرفض السيطرة على الأرض بالحرب، ويخدم إسرائيل بالقول إن لكل الدول الحق في العيش بسلام“.

ودعا القرار، الذي أقره المجلس عقب حرب 1967، إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة، وضمان حق دول المنطقة في العيش بسلام داخل حدود آمنة ومعترف بها.

وانتقدت جماعة الضغط ”جيه ستريت“ الليبرالية اليهودية-الأمريكية تحرك ترامب، وقالت إن هذا الاعتراف الأمريكي السابق لأوانه بالسيادة الإسرائيلية على الجولان خطوة استفزازية لا حاجة لها وتنتهك القانون الدولي.

وقال جيريمي بن عامي رئيس الجماعة "من الواضح أن هذه الخطوة التي اتخذها ترامب لا ترتبط بالمصالح الطويلة الأمد للولايات المتحدة أو إسرائيل لكنها ترتبط أكثر بتقديم هدية سياسية أخرى لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أمل دعم فرصه في انتخابه لفترة جديدة الشهر المقبل“.

وقد يعقد إعلان ترامب خطط إدارته لطرح خطته للسلام بالشرق الأوسط التي طال انتظارها بعد الانتخابات الإسرائيلية.

والخطة، التي واجهت شكوكا عميقة حتى قبل الكشف عنها، لا تهدف لجمع الإسرائيليين والفلسطينيين على مائدة التفاوض فحسب، بل تسعى أيضا إلى تقريب إسرائيل بدرجة أكبر إلى جيرانها العرب المتحالفين مع واشنطن. لكن تلك الدول ترفض منذ زمن طويل ضم إسرائيل للجولان.

وظل تأييد ترامب القوي لإسرائيل موضع جدل في الولايات المتحدة. وقد وصف معارضيه في الحزب الديمقراطي بأنهم ”ضد إسرائيل“ و ”ضد اليهودية“ بعدما أقر أعضاء مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون قرارا في وقت سابق من مارس آذار يندد بكل أشكال التعصب وذلك دون توجيه توبيخ للنائبة الديمقراطية إلهان عمر بشأن تعليقات مزعومة ضد السامية.

وحاول نتنياهو اصطحاب مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون في جولة بالجولان في يناير كانون الثاني لكن الطقس السيء حال دون الزيارة.

وقد يساعد الإعلان بشأن الجولان الرئيس الأمريكي في تحسين موقفه في المعسكر المؤيد لإسرائيل داخل الولايات المتحدة خاصة بين أعضاء قاعدته من المسيحيين الإنجيليين قبل المؤتمر السنوي لأيباك، أقوى جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل، المقرر الأسبوع المقبل.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 175
تاريخ الخبر: 22-03-2019

مواضيع ذات صلة