تصريحات "بن غليطة" تفجر ردود فعل واسعة في الشارع الرياضي

مروان بن غليطة خرج منتصراً أمام الإعلامي محمد نجيب
خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 867
تاريخ الخبر: 13-02-2019

أدى قرار الهيئة العامة للرياضة بإيقاف الدعم المادي عن اتحاد الكرة، بسبب خسارة "الأبيض" في بطولة أمم آسيا إلى ردود فعل واسعة في الشارع الرياضي المحلي.

وتفاعل الكثير من المغردين على "تويتر" بين مؤيد للقرار ومعارض له، وسط اتهامات بوجود دوافع سياسية وراء هذه الأزمة الخطيرة، التي تهدد اتحاد الكرة بحرمانه من مبلغ 60 مليون درهم سنوياً.

ويقول مراقبون إن قرار الهيئة العامة للرياضة قد لا يكون متعلقاً بتطبيق اللوائح من عدمه في المقام الأول؛ وإنما يهدف إلى "الضغط على مسؤولي اتحاد الكرة برئاسة مروان بن غليطة وإجبارهم على تقديم الاستقالة.

تصاعد الأزمة

وتصاعدت الأزمة ووصلت ذروتها، مع ظهور مروان بن غليطة، رئيس الاتحاد، في مقابلة تلفزيونية على قناة أبوظبي الرياضية، مع الإعلامي المواطن محمد نجيب الذي فشل بحسب مراقبين في إدارة الحوار أمام بن غليطة. 

ورفض مروان بن غليطة، الاعتذار للشارع الرياضي عن خيبة الأبيض في كأس آسيا، أو التقدم بالاستقالة من منصبه، استجابة لبعض المطالب الجماهيرية، متوقعاً حل مشكلة تجميد الدعم من الهيئة العامة للرياضة.

وقال بن غليطة، خلال اللقاء: "الاعتذار يكون عن خطأ ارتكبناه، ولكننا بذلنا كل جهدنا مع المنتخب الإماراتي في كأس آسيا 2019، ولم يقصر أحد في شيء، والجمهور هو الوقود والمحرك الأول للرياضة في الإمارات، ونشكره على دعم المنتخب في البطولة الآسيوية".

وأضاف: "كرة القدم لا تعترف بالعاطفة، ونحن نسير على أنظمة، والفشل ليس في قاموسي، ووصولي إلى رئاسة الاتحاد ليس بالجماهير، ورحيلي يجب أن يكون وفق إجراءات قانونية معروفة، وتحديداً من قبل الجمعية العمومية".

وتابع: "نحن لم نعد بالتأهل إلى كأس العالم في روسيا، ولم نعد كذلك بالفوز بكأس آسيا، وكان طموحنا الوصول إلى المباراة النهائية، ولم نفشل في تحقيق ذلك، لكننا لم نوفق وليس لم نخفق، وابحثوا عن الأرقام منذ عام 2015 حتى الآن".

وعلى الرغم الهجوم العنيف من محمد نجيب، إلا أن بن غليطة واصل الرد بهدوء، خاصة في مسألة اعطاء فرصة للاعبين لقضاء الليلة في بيوتهم قبل مباراة قطر.

وعن المسؤول عن التعاقد مع الإيطالي زاكيروني، قال بن غليطة: "كانت هناك لجنة فنية اقترحت سيميوني وزاكيروني، ومجلس إدارة الاتحاد هو من تعاقد معه لتولي المهمة، لأن تعيين الكوادر الفنية، جزء أصيل من عمل مجلس الإدارة".

وعن إمكانية ترشحه لرئاسة اتحاد الكرة الإماراتي في دورته المقبلة قال بن غليطة: "دائماً أعمل على مراجعة نفسي، والمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة، والمصلحة العامة تتطلب وجودي الآن، ولست أدري ما يحدث مستقبلاً".

وفي ختام اللقاء، عبر المحاور محمد نجيب عن عدم سعادته للحوار، معترفاً بالفشل اللقاء، بعدما استطاع مروان بن غليطة "أخذ الحوار إلى الطريق الذي يريده.

متابعون لمقابلة رئيس اتحاد كرة القدم، رأوا أن مروان بن غليطة خرج منتصرا من اللقاء وأثبت أنه قائد يتحمل المسؤولية ومخطط استراتيجي لكرة القدم الإماراتية، أما محاوره الاعلامي محمد نجيب عمل بأجندة مكشوفة تهدف إلى اسقاط بن غليطة فانعكست على تراجع أدائه.

ردود فعل واسعة

وبين مؤيد لما ذكره بن غليطة في المقابلة التلفزيونية، وآخر منتقد، برزت العديد من الاختلافات في وجهات النظر حول تصريحات بن "غليطة".

وتحت عنوان "المصلحة الشخصية أهم من العامة" كتب مسعد الحارثي مقالاً في صحيفة الإمارات اليوم، أبدى خلاله استغرابه الشديد من رضا رئيس وأعضاء اتحاد الكرة عن عملهم، وشكرهم للمدرّب زاكيروني واللاعبين على ما قدموه خلال البطولة الآسيوية.

وقال الحارثي "أول مرة أشاهد شخصاً يعمل ويقيّم نفسه، للأسف يبدو أن التمسك بالكراسي أهم، وأنا لا أطالبهم بالاستقالة، ولكن كنت أتمنّى أن يشعروا بأن ما حدث عبارة عن سوء حظ أو أن يضحكوا علينا بإحساسهم بالحزن، ولكن للأسف لا أرى سوى التمادي في الخطأ، وضرب كل شيء بعرض الحائط".

وطالب الحارثي في مقاله، مجلس الاتحاد بالاعتراف بالخطأ، مشيراً إلى أن ما قدموه يعتبر صدمة والسقوط في الهاوية، وبخصوص أنهم راضون عمّا قدمه الأبيض في ظل الظروف، معتبراً غير ذلك ليس الا تمسكاً في الكراسي.

واعتبر الحارثي رضا اتحاد الكرة على أداء الأبيض وجهازه الإدارة والفني في أمم آسيا، صدمة للجماهير والسقوط في الهاوية.

وقال أحد المغردين "بن غليطة لاعب كرة يد والمفروض أن يحفظ ماء الوجه ويستقيل من اتحاد كرة القدم، نطالب الجهات العليا بالتدخل في حالة المكابرة وعدم الاستقالة".

محمد مبارك، قال ايضاً "أعجبني كثيراً المحنك مروان بن غليطة رئيس الاتحاد وهو يشيد ويدافع عن فريق عمله من لاعبين و إداريين و أعضاء مجلس الادارة ، ثقافة يفتقدها البعض".

وعلق ضاحي خلفان على تصريحات بن غليطة بالقول: لو كان مروان جاء نتيجة لرغبة جمهور الامارات لما جعلهم يشعرون بفشل فريق وطنهم...لكن جاء مروان بأختيار قيادات رياضية تعمل بأسلوب أسهم في تدني مستوى كرة القدم عندنا للأسف الشديد".

وقال أخر "اعتقد من وجهة نظري المتواضعة إن على الأستاذ محمد نجيب الاستقالة لعدم قدرته على قيادة الحوار والأسلوب الغير لائق كالتلويح باليد وضعف الشخصية وعدم استطاعتك مجاراة الضيف والإعداد الضعيف للأسئلة الموجهة وكثير من النقاط الأخرى".

وقال صاحب حساب مجرد رأي: "رئيس الإتحاد، إداري جيد ومحاور يتكلم بلغة الأرقام وبالواقعية، لكن لديه سلبيات في البطولة الآسيوية كثيرة من جميع النواحي الفنية في النفسية..الخ، والإعلام الرياضي أيضا ينتقص "الإعلامي الحر"الذي تدفعة الوطنية لقول الحق والواقع الصحيح الذي يواجهه المنتخب الوطني من دون أي أهواء نفسية.

أما حساب الحمادي فعلق قائلاً:" لقاء مع رئيس اتحاد كرة قدم اعتقد كنا محتاجين مقدم وضيوف من المحللين والمدربين والاداريين واللاعبين تناقش الرئيس عسى نطلع باكبر فايدة لان المقدم يعيد نفس الكلام ويصر ع نفس النقاط لمدة ساعتين".

وقال مجتهد الإمارات: "كانت إجاباته منطقيه وواقعيه هو رجل يعمل ولديه لجنه ربما لا يكون مستوى الطموح ما تحقق في اسيا إنجاز فريقنا ليس الأفضل غيابات ومدرب لعب حسب الإمكانيات القادم يتطلب جهود أكبر من الاتحاد اختيار مدرب اجنبي من دورينا هو الأفضل في بعض الأخطاء عند الاتحاد نتمنى تصحيحها".

ولجأت الهيئة المسؤولة عن الأنشطة الرياضية في الدولة إلى تجميد الأموال، لكونها لا تملك صلاحية "حل" اتحاد الكرة، المحصن بلوائح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، وقد يصل الأمر إلى إيقاف الكرة الإماراتية دولياً، في حال أقدمت السلطات الحكومية على التدخل بالشؤون الرياضية وحلّ الهيئات المنتخبة.

وفيما يبدو أنه استعداد لما بعد مرحلة مروان بن غليطة، بدأت وسائل إعلام محلية تداوُل اسم عارف العواني، الأمين العام الحالي لمجلس أبوظبي الرياضي، من أجل تولي رئاسة اللجنة المؤقتة التي ستتولى إدارة شؤون اتحاد الكرة، بعد رحيل المجلس الحالي.

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 867
تاريخ الخبر: 13-02-2019

مواضيع ذات صلة