الذكرى ال 24 لاحتلال الكويت حاضرة في ذاكرة الكويتيين بقوة

الكويت – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 547
تاريخ الخبر: 30-11--0001


تحل اليوم الذكرى الأليمة الـ24 للغزو العراقي للكويت، الذي استهدف، في الثاني من أغسطس عام 1990، دولة ذات سيادة واستقلال كاملين، إلا أن الجهود الدولية تضافرت وتصدّت للعدوان وأعادت الحق الكويتي الى أهله بعد احتلال دام قرابة سبعة أشهر.
وترك الغزو آثارا سلبية واسعة على الشعب الكويتي، تمثلت في الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان التي ذهب ضحيتها 570 شهيدا ونحو 605 أسرى، الى جانب ما تركه من خسائر وأضرار هائلة تمثلت في إشعال 639 بئرا نفطية، خلفت كوارث بيئية جسيمة برا وبحرا وجوا، وأدت الى وقف انتاج النفط لفترة طويلة.
وعلاوة على ذلك استهدف الغزو -على نحو ممنهج- البنية التحتية في البلاد والمؤسسات والمنشآت الحكومية، التي أمعن المحتل في تدميرها، فضلا عن سرقة وثائق الدولة وأرشيفها الوطني، كما تسبب في سياق آخر بإحداث شرخ وانقسام في الصف العربي الذي لطالما حلمت الشعوب العربية بوحدته وتقوية أواصره.

جريمة كبرى
وأدان المجتمع الدولي تلك الجريمة الكبرى بحق الكويت وشعبها منذ الساعات الأولى للغزو، وتصدى له مجلس الأمن الدولي بقرارات حاسمة، بدءا من القرار رقم 660، الذي دان الغزو وطالب النظام العراقي بسحب قواته فورا من دون شروط أو قيود، لتتوالى القرارات الدولية تباعا، مضيقة الخناق على النظام العراقي لينصاع الى الارادة الدولية.
في المقابل أبرزت محنة الغزو مدى تماسك الشعب الكويتي وصموده ومقاومته للاحتلال والدفاع عن بلاده، سواء داخل الكويت أو خارجها، الى جانب التفافه حول حكومته وقيادته الشرعية، ما عكسه مؤتمر جدة الشعبي، الذي عقد في المملكة العربية السعودية الشقيقة في شهر أكتوبر عام 1990.
وكشف المؤتمر أيضا زيف وبطلان كل الادعاءات والمزاعم التي ساقها النظام العراقي السابق تبريرا لجريمته واحتلاله الكويت، حيث أعلن المشاركون أن الشعب الكويتي رغم الآلام وجراح العدوان الآثم لا يضمر الشر للشعب العراقي الشقيق، كما شكل المؤتمر عددا من الوفود الشعبية الكويتية لتطوف حول العالم لشرح قضية الكويت العادلة.
وبرزت جهود القيادة الشرعية الكويتية إبان فترة الاحتلال، متمثلة في الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، وعمله الدؤوب ومساعيه المتواصلة من خلال مشاركته في المؤتمرات الدولية والتباحث مع قادة الدول حول العالم لتأكيده وإصراره على ضرورة عودة الكويت كما كانت واحة أمن وأمان وسلام واستقرار.

دحر العدوان
وكان تعنّت النظام العراقي وعدم استجابته لتلك الإرادة قد استوجبا تصدي المجتمع الدولي له بكل حزم واقتدار، فكان لابد من اتخاذ القرار الحاسم بدحر هذا العدوان الآثم، وانطلقت عملية عاصفة الصحراء، التي قامت بها قوات التحالف الدولي في 17 يناير 1991، حتى تحررت الكويت في 26 فبراير من العام ذاته.
وبعد تحرير دولة الكويت وافق العراق على قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالغزو بكل ما ترتب عليه من تبعات، وبذلك حسمت تلك القرارات بشكل نهائي كل القضايا ذات الصلة.
وعقب سقوط النظام العراقي السابق شهدت العلاقات الكويتية العراقية نموا تدريجيا، حيث سارعت الكويت الى تقديم المساعدات الانسانية من الأغذية والأدوية للشعب العراقي الشقيق من خلال مراكز المساعدات الانسانية وجمعية الهلال الأحمر الكويتية.

الكويت – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 547
تاريخ الخبر: 30-11--0001

مواضيع ذات صلة