ما الذي دفع محمد بن سلمان لارتكاب فعلته باغتيال خاشقجي ؟!

متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 619
تاريخ الخبر: 07-10-2018

فجعت الأوساط الصحفية والحقوقية في الوطن العربي والعالم، الليلة الماضية، بنبأ اغتيال الكاتب الصحفي المعروف جمال خاشقجي، بعد أيام من من اختفائه بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول، لاستكمال بعض الأوراق الرسمية بصحبة خطيبته التي كانت تنتظره خارج المبنى. 

 وحازت تغطية خبر اختفاء خاشقجي على وسائل الاعلام العربية والغربية، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي واكبت الحدث أولا بأول بأدق تفاصيله، ليتصدر وسم (جمال خاشقجي) على منصات التواصل.

 ورغم تحفظ أنقرة للكشف عن أي معلومات حول اختفاء خاشقجي، في مسعى منها لاحتواء الأزمة مع الرياض، إلا أن أن ذلك لم يجد مع السلطات السعودية، التي أبقت على موقعها باخلائها المسؤولية، وليدخل إلى مربع الأزمة  محمد بن سلمان عندما زعم أن خاشقجي ليس بالسفارة وأظهر قبولا ببحث الشرطة التركية عنه، ثم جاءت أنباء مقتله نقلا عن مسؤولين أتراك.

هل لترامب علاقة بالجريمة

 لكن السؤال الكبير الذي يطرح .. ما الذي دفع محمد بن سلمان لارتكاب فعلته رغم، أن دلالات الجريمة تشير إلى تورط الرياض بجريمة القتل بالجرم المشهود؟

الحكاية تبدأ مع وصول ترمب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة، ودعمه لمحمد بن سلمان لتبؤ منصب ولي العهد ليكون الحاكم الفعلي للبلاد.وهذا ما كشفه الكاتب الأمريكي مايكل وولف في كتابه "نار وغضب: في داخل بيت ترامب الأبيض" أن الرئيس ترامب تفاخر أنه وصهره قاما بانقلاب داخل القصر الملكي في الرياض وعينا رجلهما فيه.

 كما كشفت صحيفة "ديلي ميل"، تقرير نشرته يناير الماضي، عن لقاء جمع محمد بن سلمان بصهر ترامب، جاريد كوشنر عدة مرات وظلا في واحد من اللقاءات حتى الفجر يتحدثان، وذلك قبل أيام من حملة الاعتقالات في 4 نوفمبر 2017.

 وكشفت الصحيفة أن ابن سلمان؛ الحاكم الفعلي الآن في السعودية تفاخر بالانقلاب الذي قام به في نوفمبر، وأنه حظي بدعم من الرئيس ترامب.وقال مصدر مقرب من ولي العهد السعودي أن ابن سلمان تفاخر بالعلاقة القريبة والدافئة مع الرئيس الأمريكي وصهره.

 وكتب وولف أن ابن سلمان البالغ من العمر (33 عاما) صادق كوشنر، (37 عاما) بعد الانتخابات الأمريكية "وقدم نفسه لكوشنر على أنه رجله في السعودية".وكان ابن سلمان في حينه نائبا لولي العهد، ولكنه كان أول زعيم مسلم يلتقي مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض، وذلك في مارس 2017.

 وقال وولف إن العلاقة بين فريق ترامب والأمير السعودي قويت بعدما اختار الرئيس الأمريكي السعودية كأول محطة خارجية له.وفي أثناء الاحتفال الباذخ الذي نظمته المملكة له؛ نُقلت زوجتي ترامب وكوشنر؛ ميلانيا وإيفانكا في عربات ذهبية، وكلفت حفلة الاستقبال لترامب 75 مليون دولار، وتمت بعيدا عن الكاميرات.ووقّع الملك سلمان والرئيس ترامب صفقات أسلحة بقيمة 350 مليار دولار. 

وفي يونيو عيّن الملك سلمان ابنه وليا للعهد بعدما عزل ابن أخيه الامير محمد بن نايف.وقام كوشنر في أكتوبر بثالث زيارة سرية للمملكة. 

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن ابن سلمان وكوشنر ظلا حتى الساعة الرابعة صباحا، وأمضيا عددا من الليالي، وهما يتحدثان، وذلك قبل أيام من حملة التطهير.وقالت المصادر الذي نقلت عنه الصحيفة إن دعم ترامب للأمير لم يتوقف عند هذا الحد، بل وامتد لخططه المالية، مضيفة أن ترامب وافق على السماح للزعيم السعودي بمصادرة كل الحسابات الموجودة في البنوك الأمريكية للمسؤولين السعوديين، وتضم عقارات وشركات وطائرات خاصة ويخوت وأموال ضخمة واستثمارات طويلة الأمد.

 وأضاف: "وعد ترامب محمد بن سلمان بأن يقوم البيت الأبيض بتقديم كل الدعم وتسهيل نقل الاموال والأرصدة على التراب الأمريكي، والتي تعود للأمراء مباشرة إلى السفارة السعودية في واشنطن."الضوء الأخضر الأمريكي في الشأن الداخلي السعوديوبدأت حملة الاعتقالات الأولى مطلع سبتمبر 2017، وطالت عشرات الدعاة، على رأسهم سلمان العودة وعوض القرني ومحمد موسى الشريف وعلي بادحدح، قبل أن تشمل كتابا ومحامين وإعلاميين.

 وتزامن ذلك أيضا بمنع صحيفة "الحياة" الكاتب السعودي جمال خاشقجي من الكتابة فيها، بسبب تغريدة عبر "تويتر" دافع فيها عن الإخوان المسلمين.

مسيرة خاشقجي السياسية

 تمكن خاشقجي من الخروج الى الولايات المتحدة، ليبدأ من هنالك نهج حياة مختلف إلى حد ما، في النظر الى ما يحدث في السعودية. يمتلك خاشقجي من العلاقات والخبرة والكتابة، ليكون من ضمن المؤثرين في الوسط السعودي الداخلي وعلى الصعيد الخارجي الصحفي أو حتى على متسوى الدول. فرأي خاشقجي يعتبر من الأراء المتوازنة والتي يثق بها الغرب. 

عُرف جمال خاشقجي الذي ولد في المدينة المنورة عام 1958 ، بانتقاداته الحادة للحكومة السعودية، وخاصة بعد أن أصبح محمد بن سلمان ولياً للعهد ووعد بإدخال إصلاحات جديدة إلى البلاد، الأمر الذي تزامن مع موجة من الاعتقالات والقمع.

 درس الصحافة في جامعة إنديانا الأمريكية، وبدأ حياته المهنية كمراسل صحفي. واشتهر اكثر بعد نجاحه في تغطية أحداث أفغانستان والجزائر والكويت والشرق الأوسط في تسعينيات القرن الماضي.

 وكان من الذين أثاروا موجة من الجدل عندما كتب تغريدة على موقعه في وسائل التواصل الاجتماعي، تويتر، مدافعاً عن الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي، وعن جماعة الإخوان المسلمين المصنفين كـ "إرهابيين" من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

     أصبح نائب رئيس تحرير صحيفة "أراب نيوز" في أواخر التسعينات، وبقي في ذلك المنصب مدة أربعة أعوام.وفي عام 2004 ، عُيّن رئيساً لتحرير صحيفة "الوطن" وهو المنصب الذي أُقيل منه دون إيضاح الأسباب. 

 وفي نفس العام، عمل مستشاراً إعلاميا للأمير تركي الفيصل. واستمر في عمله ذلك لسنوات.وفي عام 2015، عُين مديراً عاماً لقناة "العرب " الإخبارية التي كان مقرها في المنامة، البحرين، والتي كان يمتلكها الأمير الوليد بن طلال، ولكنها سرعان ما أغلقت.ورجّحت الصحف المحلية أسباب إغلاقها وقتذاك إلى خلاف مع السلطات البحرينية حول السياسة التحريرية.في حين لم تعلق الحكومة البحرينية على سبب الإغلاق. 

 وعمل خاشقجي أيضاً معلقاً سياسياً، ظهر في عدد من القنوات السعودية والعربية.وفي ديسمبر، 2017، أنهت صحيفة "الحياة اللندنية" لصاحبها الأمير خالد بن سلطان، علاقتها به ومنعت كتاباته التي تنشرها الصحيفة بدعوى " تجاوزات ضد السعودية".. 

منفى خاشقجي الاختياري

 كان خاشقجي يعيش قبل اختفائه في المنفى الاختياري في الولايات المتحدة.وقال جاسون رضائيان من صحيفة واشنطن بوست "مع كل إصلاح مفترض، تأتي موجة جديدة من الاعتقالات والأحكام بالسجن وزيادة في الاجراءات القمعية". 

 وأضاف "مع كل نقطة تحول، قدم جمال لقراء واشنطن بوست تعليقا متبصرا ونقدا لاذعا عن البلد العصي على الفهمأهم مؤلفاتهكتب خاشقجي عدة مؤلفات نالت إعجاب الكثيرين منها (علاقات حرجة- السعودية بعد 11 سبتمبر) و ( ربيع العرب زمن الإخوان المسلمين) و ( احتلال السوق السعودي). 

 وكان ينظر إليه في كثير من الأحيان كخبير بالأحوال الداخلية في السعودية، حتى قرر المغادرة منذ عام 2017 وسط تقارير عن شن حملة على حرية الصحافة هناك. 

متابعات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 619
تاريخ الخبر: 07-10-2018

مواضيع ذات صلة