ماكرون يعترف بمسؤولية بلاده عن تعذيب وقتل مناضل فرنسي دافع عن القضية الجزائرية

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 116
تاريخ الخبر: 14-09-2018

الرئيس ماكرون يعترف بمسؤولية بلاده عن تعذيب وقتل مناضل فرنسي دافع عن القضية الجزائرية والجزائر ترحب | القدس العربي Alquds Newspaper

قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن الرئيس إيمانويل ماكرون، سيسلم رسالة إلى أرملة المناضل موريس أودان، يعترف فيها أن فرنسا استعملت التعذيب ضد زوجها الراحل، وأن التعذيب الذي مورس خلال فترة الاستعمار الفرنسي، كان وفق نظام مؤسساتي ولم يكن عبارة عن حوادث معزولة.
وأشارت الوكالة إلى أنه بالإضافة إلى اعتراف ماكرون باعتقال وتعذيب وقتل موريس أودان، سيكشف الرئيس الفرنسي عن قراره بفتح الأرشيف المتعلق بالمفقودين الفرنسيين والجزائريين إبان حرب التحرير الجزائرية.
وكان موريس أودان الذي ولد سنة 1932 في مدينة باجة التونسية من أبرز مناضلي القضية الجزائرية، ومن المتحمسين لقضايا التحرير ومحاربة الظاهرة الاستعمارية، وكان عضواً نشطاً في الحزب الشيوعي الجزائري، وعلى خلاف الكثير من أعضاء هذا الحزب الذين اختاروا السرية، كان أودان يمارس حياته بشكل عادي، ويقسم وقته بين أسرته الصغيرة، وبين عمله في الجامعة، وبين الحزب الشيوعي، وبما أنه لم يكن يرفع السلاح ولم يمارس أي عمل عسكري، اعتقد موريس أودان أن السلطات الاستعمارية لن تتعرض له، لكن الذي حدث خلال فترة حرب الجزائر العاصمة، هو أن موريس أودان تعرض إلى التوقيف والتعذيب وقتل في ظروف غامضة، ومن دون أن يتم العثور على جثته، ومن دون أن يحدد تاريخ وفاته، فيما ظلت الحكومة الفرنسية ترفض الاعتراف بمسؤوليتها عما جرى لأحد مواطنيها، مؤكدة أن أودان اختار الاختفاء وأنه لم يعتقل ولم يعذب، لكن شهادات الكثيرين ممن عاشوا تلك المرحلة كانت تناقض الرواية الرسمية، فقد أكد الجنرال بول أوساريس الذي تحدث في كتابه عن معركة الجزائر أن الجنرال جاك ماسو هو من أعطى الأمر بقتل موريس أودان ودفنه بمكان مجهول، أما أوساريس فذكر أن موريس أودان دفن في منطقة ما بين زرالدة والقليعة.
وقالت جوزيت أودان أرملة الراحل موريس أودان والبالغة من العمر 87 عاما، إنها تشعر بتأثر كبير، بعد التصريح الصادر عن الرئيس إيمانويل ماكرون واعترافه بمسؤولية فرنسا في اعتقال وتعذيب وقتل زوجها الراحل، ولكنها قالت إنها لا يمكن أن تكون سعيدة، لأن معركتها لم تنته بعد.
وأشارت في تصريحات لصحيفة «لوموند» (الفرنسية) إلى أن معركتها لم تنته بعد، وأن تصريح واعتراف ماكرون غير كاف لغلق هذه الصفحة نهائيا، لأنه إلى حد الآن ما زالت ظروف اعتقال موريس أودان، من هم الذين عذبوه، وماذا فعلوا بجثته بعد قتله، مشددة على أنه حان الوقت لمن يعرفون الحقيقة ليتكلموا ويقولوا لنا ما يعرفونه عن هذه القضية.
وأوضحت أنه رغم عشرات التحقيقات والكتب والشهادات، ورغم رفع السرية عن الكثير من الوثائق الرسمية، إلا أن المعلومات بخصوص موريس أودان تبقى شحيحة بل منعدمة، خاصة ما تعلق بأيامه الأخيرة، لتبقى هذه القضية من آخر الأسرار في حرب الجزائر.
وأثنى وزير المجاهدين الجزائري طيب زيتوني على الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشدداً على أنها خطوة على الطريق الصحيح، وأنه لا يمكن لأحد أن ينكر الجرائم التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في الجزائر، ولا يمكن أن ينكر تلك الجرائم، إلا جاهل!
من جهتها كرمت السلطات الجزائرية ذاكرة المناضل موريس أودان الذي اختار الدفاع عن قضية عادلة، حتى ولو كان ذلك يتعارض مع مصالح بلده الأم، وأطلقت السلطات الجزائرية اسم موريس أودان على أحد أبرز الميادين في العاصمة الجزائرية.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 116
تاريخ الخبر: 14-09-2018

مواضيع ذات صلة