الكونجرس.. استقبال غير ترحيبي وأسئلة صعبة لمحمد بن سلمان

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 374
تاريخ الخبر: 15-03-2018

يبدو أن الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى الولايات المتحدة، لن تكون سهلة للرجل الذي يحكم المملكة فعلياً، وعليه أن يحضِّر إجابة عن الأسئلة الهامة التي ستوجَّه إليه في الكونغرس، وخاصة فيما يتعلق بالحرب في اليمن.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، الثلاثاء 13 مارس 2018، إن مجلس الشيوخ الأميركي يُخطط لإدانة قتل السعودية المدنيين في اليمن، والضغط على إدارة ترامب لتقليص المساعدات العسكرية الأميركية في هذه الحرب.

كما تجري معركة داخل مجلس الشيوخ حول كيفية إرسال تلك الرسالة بالضبط وراء الستار الآن، بحسب الصحيفة الأميركية.

وأضافت "الواشنطن بوست" أن حالة من الإحباط الكبير تعم الكونغرس؛ بسبب تولي السعودية زمام العملية في اليمن، التي شملت على الأقل 85 "ضربة جوية غير شرعية للتحالف"، أدت إلى مقتل 1000 مواطن تقريباً، حسبما ذكرت مؤسسة هيومان رايتس ووتش. وفي سبتمبر 2017، تفشت أمراض الكوليرا، بشكل كبير، بين أكثر من مليون شخص.

وقبل عدة أشهر، أسقط مجلس الشيوخ، بفارقٍ بسيط في الأصوات، مشروع قانون كان ينص على منع أميركا من بيع الذخائر دقيقة التوجيه إلى السعودية. وفي نوفمبر 2017، مرَّر مجلس النواب، بأغلبية ساحقة، قراراً ينص على عدم شرعية إمداد أميركا الطائرات الحربية السعودية بمعلومات الاستهداف والوقود بموجب القانون الحالي.


قراران متنافسات

وبحسب الصحيفة الأميركية، يُخطط المشرِّعون حالياً لمشروعي قرار متنافسَين، كلٌ منهما من شأنه إرسال رسالة قوية إلى الرياض وولي العهد، مفادها أنَّه ستكون هناك عواقب إذا لم يتوقف الاعتداء على المواطنين اليمنيين. قد يصل أحد المشروعين أو كلاهما إلى مجلس الشيوخ في نهايات هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل.

ويضغط كلٌ من ميرفي والسيناتور بيرني ساندرز ومايك لي، لإجراء تصويت بالمجلس على مشروع القانون بموجب قانون سلطات الحرب، الذي يشترط انسحاب القوات الأميركية من التدخل في "الأعمال العدائية" باليمن بخلاف تلك التي تشارك تحديداً في مكافحة الإرهاب. وبصفته قانوناً يحظى بالأولوية، سيذهب مباشرةً إلى المجلس ولن يتطلب سوى 50 صوتاً لإقراره، بحسب الصحيفة الأميركية.

لكن، تواجه الجهود، التي يبذلها ساندرز، ولي، وميرفي، مشكلتين. تتمثل إحداهما في أنَّ تلك الجهود تستند إلى قانون سلطات الحرب بطريقةٍ غير مسبوقة، وتضع الجمهوريين في موقف حرج باعتمادها على قانون يعتبره الكثيرون منهم غير شرعي، إضافةً إلى أنَّها تركت ثغرة لوزارة الدفاع، التي تُجادل بالفعل بشأن الإجراءات العسكرية الأميركية في اليمن وأنَّها لا تندرج تحت تعريف "الأعمال العدائية". ويقول البعض إنَّ مشروع القانون لن يُقََر، أو يتمكن من تجاوز الفيتو الرئاسي المؤكد، كما تقول الصحيفة الأميركية.

كما تقدَّم نائبان آخران بمشروع قرارٍ، يطلب من وزير الخارجية التصديق، بشكلٍ متكرر، على مشاركة السعودية "في جهود عاجلة وفعالة" من أجل التفاوض بشأن إنهاء الحرب، واتخاذ "إجراءات مناسبة" لتخفيف الأزمة الإنسانية هناك.

واحتجَّت المجموعة المناهضة للحرب (كود بينك)، بعد مقال نشرته النسخة الأميركية لموقع "هاف بوست"، يزعم أنَّ مشروع القانون الذي قدمه النائبان، سيمنح "العمليات الأميركية السعودية ضوءاً أخضر لتستمر عدة أشهر".

وبحسب "الواشنطن بوست"، فإن أحد النواب -وهو توتسي يونغ- كثيراً ما مارس ضغوطاً على إدارة ترامب لاستخدام نفوذها على السعودية لتحسين الوضع الإنساني في اليمن. وأوقف تعيين جينيفر نيوستيد، المستشارة القانونية لوزارة الخارجية، حتى تُؤمّن الإدارة وصول الرافعات اللازمة إلى أكبر ميناء باليمن، لتفريغ الطعام والدواء للشعب الذي يتضور جوعاً.

وقال يونغ: "الحل الوحيد الدائم للأزمة الإنسانية، هو إنهاء الحرب الأهلية، ومع الاعتراف التام بأنشطة إيران غير المقبولة والطائشة، تجب مواصلة الضغط على السعودية لتبذل كل ما في وسعها لإنهاء الحرب الأهلية في اليمن"، بحسب الصحيفة الأميركية.


أي مسار سيتم اتخاذه؟


وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن مجموعة من النواب الديمقراطيين اجتمعت بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي؛ للتناقش بشأن أي المسارات يجب اتخاذها. وعلى الأرجح، قد توافق لجنة مجلس الشيوخ الأميركي للعلاقات الخارجية على مشروع قانون النائبين.

ويُنظم زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، جلسة إحاطة سرية لجميع أعضاء مجلس الشيوخ، الأربعاء 14 مارس 2018، بشأن اليمن. ومن المحتمل أن تعقد لجنة العلاقات الخارجية اجتماع عملٍ، الأربعاء، قد تتناول فيه مشروع النائبين. وهذا من شأنه أن يعقد تصويتاً على القرار في أي يوم، بدايةً من الخميس 15 مارس 2018، بأيٍ من المجلسين، على الرغم من أنَّ تلك الخطوة قد تؤجَّل حتى الأسبوع المقبل، بحسب الصحيفة الأميركية.

ومن المفترض أن يصل ولي العهد السعودي إلى واشنطن في 19 مارس 2018. 

وبحسب "واشنطن بوست"، من المؤكد، في أثناء اجتماع بن سلمان مع الكونغرس، أن يتطرق الحديث إلى الأوضاع في اليمن، إضافةً إلى الانتقادات التي ستوجَّه إليه بسبب شنّه حملةً ضد المسؤولين وكبار رجال الأعمال بالسعودية، يُطلق عليها ولي العهد عمليةً ضد الفساد، في حين يسميها النقاد حملة لتطهير الخصوم والاستيلاء على مليارات الدولارات دون الخضوع لأي عملية قانونية مبررة.


الإجابة عن الأسئلة


وقبل أيام، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أنَّ العديد من رجال الأعمال والمسؤولين السعوديين المحتجزين في فندق "ريتز-كارلتون" بالرياض تعرضوا للإكراه والاعتداء الجسدي. نُقل 17 شخصاً منهم إلى المستشفى، وعُثِرَ على الجنرال علي القحطاني ميتاً بكسرٍ في رقبته، حسبما ذكر التقرير. إلا أنَّ الحكومة السعودية أنكرت تلك الاتهامات.

وبحسب الصحيفة الأميركية، فإنه بصرف النظر عن مصير مشروع القانون، سيكون من الحكمة أن يحضر ولي العهد، محمد بن سلمان، إلى واشنطن مُجهَّزاً بشرحٍ واضح لكيفية اعتزام السعودية تجنُّب قتل المدنيين باليمن، وتخفيف الكارثة الإنسانية هناك. إذا تخلف عن فعل ذلك، فسيتراجع الدعم الأميركي له ولحملاته العسكرية أكثر فأكثر.

والأسبوع الماضي، زار ولي العهد السعودي بريطانيا أيضاً، وكانت العديد من التظاهرات، المؤيدة والمعارضة له، تنتظره في العاصمة لندن.

وكان الملف اليمني هو الأبرز في هذه التظاهرات؛ إذ حاول أحد الصحفيين الوصول إلى بن سلمان قبل لقائه رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، في مقر الحكومة، ووجَّه له سؤالاً بقوله: لماذا لا تتوقف عن قتل المدنيين في اليمن؟

منذ 3 سنوات، تشنُّ السعودية ودول عربية أخرى متحالفة معها، من بينها الإمارات، عمليات عسكرية على اليمن؛ من أجل انتزاع العاصمة صنعاء من يد الحوثيين الموالين لإيران، وعودة الرئيس عبد ربه منصور هادي للحكم مرة أخرى، بعد اجتياح الحوثيين المدن اليمنية الرئيسية في سبتمبر 2014.


وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 374
تاريخ الخبر: 15-03-2018

مواضيع ذات صلة