ماذا يمكن أن تقدم الإمارات للأقليات المسلمة في العالم؟!

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 457
تاريخ الخبر: 15-02-2018


أعلن علي راشد النعيمي رئيس دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي والأمين العام لمجلس حكماء المسلمين عن استضافة أبوظبي المؤتمر الأول من نوعه بعنوان «الأقليات المسلمة الفرص والتحديات»، في مايو المقبل.

وقال النعيمي في مؤتمر صحفي عقده في أبوظبي الأربعاء (14|2) للإعلان عن هذه الفعالية: إن المؤتمر يناقش "أوضاع هذه الأقليات في المجتمعات التي يعيشون فيها، والفرص التي يمكن أن يستغلونها وكيفية إيجاد الحلول للتحديات التي تواجههم".

وبحسب النعيمي فإن المؤتمر، سيبحث "وضع إطار يساعد الأقليات المسلمة في القيام بدورها الفاعل في خدمة أوطانها وإبراز الصورة المشرقة للإسلام". 

 وبحسب ما يقول القائمون على هذا المؤتمر، فإنه ينطلق  من "رسالة دولة الإمارات الحضاریة وحرصها على نشر ثقافة السلم والتسامح بین أتباع الأدیان والثقافات، ومساهمة منها في تحصین أبناء الأقلیات المسلمة من تیارات العنف والتطرف، ودفاعاً عن حقوق هذه الأقلیات الدینیة والثقافیة وفق المواثیق والمعاهدات الدولیة". 

وأشار النعيمي، أن المؤتمر  "يجمع أكثر من 400 من قادة ورموز الأقليات المسلمة في أكثر من 130 دولة لاستعراض تجاربهم والتحديات التي تواجههم ونقل التجارب فيما بينهم".


المؤتمر ومشكلات المسلمين

يقول مراقبون إن فكرة المؤتمر مهمة ويمكن أن تحقق للأقليات المسلمة الكثير في مجتمعاتها من حيث حمايتها ومنحها حرية العبادة.

ولكن مراقبين، وفضلا عن تشكيكهم بالنيات الحقيقية وراء هذا المؤتمر، نظرا لما يقولون إنه تحريض متواصل من جمال السويدي مدير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على العرب والمسلمين في أوروبا، وما يقوم به أحمد الهاملي الذي يترأس جمعية حقوقية من تحريض مضاعف على الجاليات المسلمة في أوروبا، فإن المؤتمر أمامه العديد من المهمات الصعبة والتي إن نجح في التعامل معها، فإن ذلك يعد إنجازا كبيرا للإسلام والمسلمين في العالم ويفند أية اتهامات بشأن مقاصد أبوظبي من عقد المؤتمر.

أولى هذه المشاكل، مسلمو الروهينغا. يجب أن يعمل المؤتمر على وقف المحنة والإبادة الجماعية بشهادة الأمم المتحدة التي يتعرضون لها منذ سنوات وتضاعفت منذ أغسطس الماضي. 

مراقبون اعتبروا أن نجاح أبوظبي في وقف الانتهاكات ضد الروهينغا سيكون موضع ترحيب لجميع العرب والمسلمين في العالم، وهذه القضية تشكل محكا حقيقيا لنجاح المؤتمر.

وفي الهند، حيث يقتل الهندوس المسلمين لأكلهم لحوم الأبقار، في الوقت الذي يعلن فيه رئيس وزراء الهند مودي مؤخرا من أبوظبي مخطط بناء معبد هندوسي، ما يعني أن علاقات أبوظبي مع مودي تسمح لها بالضغط لوقف هذا الاضطهاد الديني.

وفي الصين، أيضا، حيث وثقت أبوظبي علاقاتها بقوة مؤخرا مع الصين، هناك تمنع السلطات المسلمين من الصلاة والصيام وحفظ القرآن والحجاب، وتشكل هذه المسألة معيارا جوهريا أيضا لمدى نجاح المؤتمر.

يقول ناشطون، إن غالبية الأقليات المسلمة بحاجة إلى الدعم والمساندة، لمواجهة تصفية وجودهم أو كبت حرياتهم في العبادة والاعتقاد، وهذا ما هو مؤمل أن يقدمه المؤتمر.

ولكن مراقبين،واستنادا لما يقولون إنه موقف أبوظبي الضعيف من أزمة الروهينغا وغيرها، فإنهم يتوقعون أن يأتي المؤتمر في سياق ما تسميه "محاربة الإرهاب"، وهو اعتراف ضمني بأن المسلمين هم أصل الأرهاب، وبدلا أن تقدم حلولا لمشكلات المسلمين تقدم حلولا للصين والهند وروسيا للتعامل مع الأقليات المسلمة لجهة احتوائها لاتجاهات لا تصب في مصالح المسلمين.

ويزعم مراقبون، أن رئيس الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي نارشيكين ناقش مؤخرا مع الشيخ محمد بن زايد التعاون الثنائي وتوحيد جهود الاستخبارات الروسية والإماراتية في محاربة الإرهاب، على ما أفادت مواقع روسية.

مراقبون، لم يستثنوا من هذه الأقليات، ما يسمى عرب إسرائيل، وغالبيتهم مسلمون، تحد  إسرائيل من حرية وصولهم إلى المسجد الأقصى. فهل يمكن أن يشكل هذا المؤتمر، أحد مداخل الدفاع عن الأقصى، يتساءل ناشطون! هذا ما لم يجب عنه النعيمي، وقد لا يجيب عنه المؤتمر نفسه.

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 457
تاريخ الخبر: 15-02-2018

مواضيع ذات صلة