القائم بالأعمال الأمريكي: معجبون باحتواء قطر لعاصفة الحصار

وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 01-02-2018


قال ريان كليها، القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى الدوحة إن قطر قامت بعمل رائع للغاية في احتواء عاصفة الحصار، وأثارت إعجاب الحكومة الأميركية بما اتخذته من خطوات لمواجهة تحديات هذا الصدع في مجلس التعاون الخليجي”، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطا على أطراف النزاع لإقناعهم بالجلوس إلى طاولة الحوار للتفاوض وحل الأزمة.

وقال كليها خلال مؤتمر صحفي بالدوحة: “نحن نثمن الطريقة التي اتبعتها قطر لتفادي التصعيد لهذا الخلاف، وبحثها عن طرق لمعالجة القضايا الأساسية على الأرض، عبر توقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية لمكافحة الإرهاب، ومعالجة بعض الهواجس التي تتعلق بمكافحة قطر للإرهاب”.

وأضاف: “الولايات المتحدة ملتزمة مع دولة قطر بالعمل من خلال الوساطة الكويتية للوصول إلى حل سريع″، مشيراً إلى “الاتصال الهاتفي بين قيادتي البلدين، والتأكيد على أن الولايات المتحدة الأميركية مهتمة بإيجاد حل للأزمة الخليجية بأسرع وقت ممكن”.

لولا القاعدة العسكرية في قطر لاستحال هزيمة تنظيم القاعدة

ورداً على سؤال حول طلب اقتراح قطر توسعة القاعدة العسكرية الأمركيية إلى قاعدة بحرية، قال ريان كليها: “إن الجانب القطري هو المخول بالحديث عن تفاصيل هذا الأمر، فهذا عرض سخي من جانب دولة قطر. والولايات المتحدة موجودة في هذه القاعدة منذ 17 عاما، وهي أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة الأميركية في الخارج. وهي مركز قيادة العمليات الجوية ضد تنظيم الدولة (داعش). وكان من المستحيل مكافحة هذا التنظيم، لولا هذه القاعدة العسكرية”.

وأضاف: “ما نفهمه وندرسه في عرض دولة قطر أنه لا بد من تحويل هذه القاعدة العسكرية إلى بناء مستدام. وهذا الأمر يتطلب وقتاً لدراسة ما يعنيه، وما يمكن أن تكون عليه قاعدة العديد خلال سنوات. وبالطبع، فنحن نقدر هذا العرض، ونحتاج لدراسته بالتفصيل، لأنه عرض مختلف تماماً عما لدينا مع العديد من حلفائنا الآخرين في أجزاء أخرى من العالم. مثل القاعدة العسكرية في الباسفيك ، وأوروبا، حيث تقدم الحكومة المستضيفة الدعم لاستدامة هذه القاعدة”.

أردف قائلاً: “إن طبيعة قاعدة العديد العسكرية تصبح أكثر أهمية في حال وسعنا حضورنا في المنطقة، ونحن نعتبر قطر دولة استراتيجية بالمنطقة، بالإضافة لموقعها الجغرافي من خلال رؤيتنا لحماية التحالف الدولي في المنطقة. ونثمن الجهود القطرية السخية في تطوير قاعدة العديد العسكرية خلال الأشهر المقبلة”.

توسعة القاعدة العسكرية إلى قاعدة بحرية عرض سخي من قطر

وعن عرض قطر لاستضافة الأسطول الأميركي، كما ورد على لسان نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع الدكتور خالد محمد العطية في واشنطن، قال القائم بالأعمال الأميركي: “بالنسبة لاستضافة الأسطول الأميركي، فلدينا علاقات متطورة مع القوات البحرية القطرية. وقد شهد العام الماضي نشر سفن أميركية ضمن القوات البحرية المشتركة لقوات التحالف الدولي. ولديها مهمتان أسياستان هما، حرية الملاحة ومكافحة القرصنة، وزيادة السفن الأميركية إلى قطر، للقيام بأعمال الصيانة والإمدادات. وندرس باهتمام هذا العرض من جانب قطر. والمهم أنه يوفر فرصا أكبر للدخول والحصول على الصيانة، وأن تكون أكثر فاعلية. وأؤكد أننا سنشهد المزيد من زيارات السفن الأميركية إلى قطر”.

لا إعلان عن قمة في كامب ديفيد بين ترمب وقادة مجلس التعاون

وحول ما يثار عن اجتماع مرتقب لأطراف الأزمة الخليجية في كامب ديفيد، قال القائم بالأعمال الأمريكي “الرئيس مهتم جدا بالقضية، ويريد الوصول إلى حل سريع، ولكن لا يوجد أي إعلان عن أي قمة، ولكن أتوقع أن يكون هناك نشاط من البيت الأبيض والمساهمة بشكل مباشر لإيجاد حل للأزمة في الشهور القليلة القادمة”.

أي تهديد لقطر واستقرارها يواجه بالتزام من قبل الولايات المتحدة

وبشأن إعلان الولايات المتحدة التزامها بحماية أمن قطر ، وإن كان ذلك سيشمل أي اعتداء من دول الحصار، قال ريان كليها: “نحن ملتزمون بمواجهة أي تهديد خارجي ضد قطر، وأراضيها واستقرارها وأي تهديد يخالف ميثاق الامم المتحدة”، مضيفاً “أي تهديد لقطر واستقرارها يواجه بالتزام من قبل الولايات المتحدة”.

وبخصوص موقف الرئيس الأميركي على الحوار الاستراتيجي، وعدم تعليقه عليه كعادته على “تويتر”، قال “لا يجب أن ننسى أن يوم الحوار كان الرئيس مرتبط بخطاب الاتحاد الذي يركز على الشؤون الأميركية الداخلية، ولا أعلم أنه غرّد أو أظهر أي رد فعل، ولكن الواقع يشير إلى وجود 5 وزراء رفيعي المستوى مشاركين في الحوار الاستراتيجي في هذا اليوم، وهي رسالة واضحة بالتزام الولايات المتحدة”.

وأضاف قائلاً: “الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي الذي اختتم اعماله بالعاصمة الأمريكية واشنطن شهد مشاركة رفيعة المستوى من قبل أمريكا بنحو 5 وزراء مماّ يبعث رسالة واضحة بالتزام الولايات المتحدة تجاه هذا الحوار الاستراتيجي، وما كان هذا التمثيل الرفيع والالتزام ليحدث دون الموافقة المباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”.

ضغوط على أطراف النزاع لحل الأزمة

وأشار كليها أن التدخل الأمريكي على مستوى الرئاسة مهم جداً في هذه الأزمة، مؤكداً أن “الولايات المتحدة تدعم وبشكل قوي الوساطة التي يقودها صاحب السمو أمير دولة الكويت، وما نعمل عليه هو بذل مزيداً من الجهود لجلب الجميع للجلوس لطاولة الحوار على مستوى رفيع″.

وتابع قائلاً: “بصفتي القائم بالأعمال في الدوحة، أعمل بشكل يومي على حل هذه الأزمة”، مضيفاً “إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً كبيرة على أطراف الازمة الخليجية للجلوس سوياً وحل الأزمة”.

واستطرد قائلاً: “نحن نريد إنهاء الأزمة بأسرع وقت. والحقيقة أن أمريكا حليفة لكل من قطر والسعودية والامارات والبحرين ومصر، ومن مصلحتنا جلوس الجميع إلى طاولة الحوار للتفاوض المباشر”.

وعبر القائم بالأعمال عن إعجاب الإدارة الامريكية بالمجهودات الكبيرة التي قامت بها قطر في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة بعد مذكرة التفاهم التي وقعت بين وزيري الخارجية في يوليو من العام الماضي، منوها بأنه من مصلحة البلدين استمرار التعاون بينهم تعاون في مجال مكافحة الإرهاب، لمعرفة ما يمكن توقعه من كل طرف.

قطر تبذل جهوداً مستمرة لمكافحة الإرهاب

وحول ادعاءات دول الحصار لقطر بتمويل الإرهاب، أشاد القائم بالأعمال الأميركي “بالجهود الكبيرة التي قامت بها دولة قطر في مجال مكافحة الإرهاب، خاصة بعد توقيع مذكرة التفاهم التي وقعت بين وزيري الخارجية في يوليو من العام الماضي، مشدداً أنه من مصلحة البلدين استمرار التعاون بينهم في هذا المجال.

وأضاف: “قطر كانت إيجابية جداً فى هذا الصدد، ووقعنا مذكرة التفاهم وليس على دول الحصار القلق تجاه هذه القضايا. ووفقاً لتقييماتنا، فإن قطر أحرزت تقدماً في هذا المجال بنجاح فيما يخص مذكرة التفاهم التي وقعت، وما زال هناك حاجة لبذل مزيداً من الجهود من قبل قطر وعلينا النظر للجوانب الإيجابية، وقطر مثل الولايات المتحدة تبذل جهوداً مستمرة في مكافحة الإرهاب”.

25 مليار دولار إنفاق قطر على اقتناء المعدات العسكرية الحديثة

وأوضح القائم بالأعمال أن الحوار الاستراتيجي “بحث البرامج الحالية للتعاون والتمويل العسكري، لاسيّما وأن قطر ثاني بلد مشتري للمبيعات العسكرية الخارجية في العالم، وتم تحقيق ذلك كله منذ عام 2014 فقط. وكان هناك حوالي 25 مليار دولار أنفقتها الحكومة القطرية على أحدث المعدات العسكرية لتطوير قواتها المسلحة، شملت شراء مقاتلات “أف 15″. وقد اتفقنا على تدريب الكوادر البشرية القطرية، لتشغيل وصيانة هذه المقاتلات، وتعليم الجنود القطريين اللغة الانجليزية لتسهيل استخدام الأنظمة المتطورة للمقاتلات العسكرية بشكل سريع وسهل”، مضيفا “المحادثات كانت مثمرة للغاية بين وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” ووزارة الدفاع القطرية”.

وأشار إلى أن “إحدى جلسات الحوار الاستراتيجي تناولت التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وانتهزنا الفرصة لتجديد تقديرنا لما أنجزه البلدان بخصوص مذكرة التفاهم الثنائية حول مكافحة الإرهاب التي وقعناها في يوليو الماضي. واستعرضنا ما تمّ إنجازه خلال الفترة الماضية، ونتطلع لوضع الأولويات المشتركة لسنة 2018 في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف”.

وأوضح قائلاً: “كما رأيناه خلال الاتصال الهاتفي الأخيرة للرئيس ترمب مع صاحب السمو، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإشادة الرئيس ترمب بجهود قطر الإيجابية في مكافحة الإرهاب، والنجاح الذي حققناه خلال الشهور الماضية. وهي تطورات أساسية وإيجابية في العلاقات القطرية الأميركية”.

تسوية الخلاف حول الدعم الحكومي لـ “القطرية للطيران”

وأوضح ريان كليها أن “المحادثات اتفاقية الطيران المدني بين البلدين، لوضع حد للجدل الدائر حول الدعم الحكومي، والنقد المقدم من بعض شركات الطيران الأميركية اتجاه الخطوط القطرية، ونحن سعداء بالوصول إلى هذه الاتفاقية النهائية مع الحكومة القطرية، والتي ترضي الطرفين، وتحقق المنافسة العادلة بين الجميع لصالح الشركات والعملاء”.

التصعيد الإعلامي وإقحام الشعوب لا يساعد على حل الأزمة

وحول دعوة ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي بوقف الخطاب الإعلامي من قبل أطراف الأزمة الخليجية، قال القائم بالإعمال إن “تيلرسون كان واضحاً في تصريحه، وهو أن استخدام الإعلام خلال الأزمة الخليجية أدى للتصعيد والشحن العاطفي، وهذا لا يساعد في حل الأزمة”.

وأضاف ريان كليها قائلاً: “من الواضح أن الآثار العاطفية والشرخ المجتمعي الذي حدث من خلال هذه الأزمة سيستمر لما بعد الازمة، وما يميّز هذه الأزمة عن تلك التي حدثت في 2013 و2014 هو إقحام الشعوب وهذه الأشياء يصعب نسيانها في الوقت الراهن ولا يساعد في حل الأزمة”.

عدم تعيين سفير أمريكي ليس تخفيضاً للعلاقات الدبلوماسية

وعن موعد تعيين سفير أمريكي جديد لدى الدوحة، قال القائم بالأعمال: “ليس هناك ترشيح لسفير أمريكي جديد في الدوحة حتى الآن. هذا أمر طبيعي. والولايات المتحدة ليس لديها حالياً سفراء في العديد من الدول، بما فيها السعودية ومصر ودول أخرى حول العالم”. مضيفاً “ذلك لا يعني تخفيض العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وقطر، وأتوقع أن يتم تعيين سفير لدى الدوحة خلال الأشهر القليلة المقبلة”.


وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 01-02-2018

مواضيع ذات صلة