حراك دولي لإعادة انتاج "جوكر" أبوظبي محمد دحلان.. هل ينجح؟

محمد دحلان ومحمد بن زايد
وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 31-05-2016



حراك دولي مكثف تتزعمه أبوظبي وتشارك فيه عمان والقاهرة، كشفت عنه صحيفة بريطانية، وأكده مركز دراسات إسرائيلي وصحيفة هآرتس، لإعادة إنتاج القيادي الفلسطيني محمد دحلان بوجه جديد، وشكل مقبول لخلافة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.


فدحلان "جوكر" أبوظبي وورقتها الخاصة المترامية في العديد من الدول العربية، سيشكل رافعة جديدة لنفوذها في فلسطين في حال فوزه، وسيضاف إلى تحركه في ليبيا وسوريا ومصر، حراك فلسطيني جديد تحت وصاية رسمية مقربة من إسرائيل.


ما تجمع عليه الأطراف العربية الرئيسية (الإمارات، الأردن، مصر)، أن دحلان هو الأنسب لخلافة عباس، وأن الأخير الذي تجاوز عمره الثمانين عاما، بات ورقة محروقة، ولا يستطيع تلبية طلباتهم، لكن تبقى الطريقة والحراك الذي يتوج فيها دحلان زعيما عربيا تحت جناح إسرائيل.


دحلان والسيسي
مركز أبحاث مرتبط بدوائر صنع القرار السياسي في تل أبيب، أكد أن هناك "دولا عربية معنية تماما بتهيئة الظروف أمام محمد دحلان الذي طرد من حركة فتح، لخلافة محمود عباس في قيادة السلطة الفلسطينية".


وبحسب تقدير موقف نشره "مركز يروشليم لدراسة المجتمع والدولة"، والذي يرأس مجلس إدارته وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي دوري غولد، فإن الدول العربية "المعتدلة"؛ وتحديدا التي تقع في محيط فلسطين معنية بتنصيب شخص يمكن أن يتم تسليمه زمام الأمور في قطاع غزة، إلى جانب تمتعه بالقدرة على السيطرة على الأمور في الضفة الغربية.

وأشار التقدير إلى أن كل الدلائل تشير إلى أن زعيم الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي، معني "برؤية دحلان في قيادة السلطة الفلسطينية"، منوها إلى أن السيسي ودحلان يرتبطان "بعلاقات شخصية وثيقة جدا".

واستدرك التقدير بأن الجهود التي بذلها السيسي لعقد مصالحة بين عباس ودحلان تمهيدا لتوحيد حركة فتح، قد باءت بالفشل، حيث إن عباس يصر على أن دحلان "بات مجرد موظف أمني في دولة خارجية".

الأردن والصدام مع عباس

وأوضح التقرير أن الحكم في الأردن "لا يقل حماسا لتتويج دحلان خلفا لعباس عن السيسي"، مشيرا إلى أن عباس "تميز غضبا عندما علم مؤخرا أن دحلان زار عمان سرا قبل أسبوعين والتقى بعدد من كبار المسؤولين الذين لهم علاقة مباشرة مع الملك عبد الله".

ويرى محللون أن التحرك باتجاه دحلان، جاء في وقت تشهد فيه الاتصالات الأردنية مع محمود عباس ضمورا والعلاقات ترديا، منذ أشهر، لأسباب عديدة، منها ملف القدس والوصاية الأردنية، بالإضافة لاعتقاد صانعي القرار في الأردن بأن عباس لا يشاورهم في موضوع التفاوض مع الإسرائيليين وميله للعمل مع المصريين، كما أن المملكة تشعر بأن عباس يحجب معلومات ويطلق قرارات بدون أي تشاور مع الأردن.


دعم أبوظبي

يقف الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، خلف مستشاره الأمني دحلان بضراوة، ويمهد له الطريق نحو الوصول إلى كرسي رئاسة السلطة الفلسطينية.

ويقول الكاتب البريطاني المعروف ديفيد هيرست، إن واحدا من أهم المخططين وراء التحرك لتنصيب دحلان، هو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد إمارة أبوظبي".

وأوضح هيرست أن الشيخ محمد بن زايد أوضح "للأردن أن الخلافات بين عمان وأبوظبي حول عباس أثرت على العلاقات بين البلدين"، مشيرا إلى أن الإمارات طلبت في مرة اعتقال عباس ومنعه من دخول الأردن أو استخدامه كممر للسفر إلى الخارج.

ونقل الكاتب عن مصدر فلسطيني بارز قوله إن "الإماراتيين، وتحديدا محمد بن زايد، يرفضون بشكل مطلق عباس على المستوى الشخصي، لدرجة أنهم أخبروا الأردن بشكل واضح أن عدم اتخاذ موقف ضد عباس، هو السبب في الموقف الإماراتي السلبي من عمان".


رغبة إسرائيلية

وأكدت صحيفة "معاريف" ما أشارت إليه وسائل الإعلام الإسرائيلية مؤخرا، من أن وزير الحرب الإسرائيلي الجديد أفيغدور ليبرمان متحمس جدا لتعيين دحلان خليفة لعباس.

وأشارت الصحيفة إلى أن ليبرمان عقد في الماضي عدة لقاءات مع دحلان لمناقشة هذا السيناريو.

ويرى تسفي يحزكيل معلق الشؤون العربية في القناة العارة الإسرائيلية أن هناك من الأسباب "ما يبرر ارتفاع ضغط الدم لدى عباس، حيث إنه على علم بالعلاقة الخاصة بين عدوه اللدود دحلان وليبرمان".

وحسب يحزكيل، فإن تعيين ليبرمان كوزير للحرب يحسن إلى حد كبير من فرص دحلان للعودة للساحة الفلسطينية الداخلية، حيث يستذكر أن الفضل في توطيد العلاقة بينهما تعود إلى الدور الذي لعبه صديقهما المشترك رجل الأعمال والملياردير اليهودي السويسري مارتن شلاف، وهو الذي أسس «كازينو» أريحا للقمار.


الفشل

تشكل عودة دحلان تحديا كبيرا للدول المذكورة، فمهما كان التدبير كبيرا، فإنه سيصطدم بإرادة الفلسطينين.

وبحسب ما نقل هيرست من أن خطة عودة دحلان تقتضي: توحيد وتقوية فتح في الانتخابات القادمة ضد حماس،  وإضعاف حركة حماس وتقسيمها إلى فصائل متصارعة، ومن ثم التوصل إلى تسوية سلمية بين الدول العربية وإسرائيل، حتى السيطرة على المؤسسات السيادية الفلسطيني، والسلطة الوطنية الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ورئاسة وزعامة حركة فتح، فإن مرقبون يرى مصيرها الفشل.


حيث أن حركة فتح مقطعة الأوصال، وإضعاف حماس وتقسيمها إلى فصائل متصارعة تكاد تكون فكرة ميتة، فضلا عن الرفض الشعبي وخصوصا في الضفة الغربية لدحلان سيكون العائق الأكبر لهذه الخطة.


وكالات – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 31-05-2016

مواضيع ذات صلة