فشل اجتماع الدوحة لتثبيت النفط.. مواقف الدول وموانع الاتفاق

الاختلافات السعودية الإيرانية كانت سبب إخفاق الاجتماع
وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1466
تاريخ الخبر: 23-04-2016

لم تتوقف محاولات الدول النفطية عن وقف نزيف هبوط أسعار البترول على مدار السنتين الماضيتين، ومثل مؤتمر الدوحة الذي شهد لأول مرة اجتماع كبار منتجي النفط بالعالم منذ خمس عشر سنة، آخر المحاولات وأهمها.

كان من المفترض أن يكون أسهل اتفاق على الإطلاق يتوصل إليه كبار اللاعبين بسوق النفط إذ لم يكن ينقصه إلا الإجراءات الشكلية، بعد أن أسس له باتفاق سابق في فبراير بالدوحة، أن يتم تثبيت انتاج النفط على ما كان عليه في يناير الماضي.

واجتمعت 18 دولة في العاصمة القطرية لإقرار أول اتفاق مشترك بين كبار المنتجين بأوبك لمعالجة التخمة الضخمة في المعروض العالمي من الخام بعد إغراق السوق لعامين.

لكن ما حدث جاء بعكس التوقعات والتأملات، إذا فشل الاجتماع الكبير بالخروج في قرارات واضحة تثبت انتاج النفط.

مواقف الدول وتباينها

أغلب مصدري النفط الكبار، هم بحاجة حقيقية للقيام من الوعكة الصحية التي أصابت أسعار النفط، حيث تقلصت ميزانيات الدول التي تعتمد على النفط بشكل أساسي، وانخفضت تصنيفاتها الائتمانية، وتوقفت مشاريعها المحلية، ونستعرض هنا مواقف أهم الدول.

إيران

تحمّـَل إيران مسؤولية فشل اتفاق الدوحة، بعد رفضها تثبيت حصتها الحالية البالغة ثلاثة ملايين برميل يوميا، إلى ما كانت عليه قبل العقوبات الدولية، أي أربعة ملايين.

وتدعو إيران الدول الأخرى إلى "تركها وشأنها" بحسب التصريحات التي نقلت عن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه.

روسيا

تعتبر روسيا أكبر منتج للنفط في العالم، وتشكل عائدات النفط نصف ميزانيتها، ولذلك  وقد كبد تهاوي الأسعار خسائر اقتصادية كبيرة، ادت إلى ارتفاع أسعار السلع وانخفاض مستوى معيشة المواطن الروسي.

ولذلك حاولت روسيا، المنافس الرئيس لمنظمة أوبك أن تتوصل إلى اتفاق مع منافسيها على تثبيت أسعار النفط لتقوم من محنتها.

وفي موقفها من إيران، تقول موسكو إنها تتفهم موقف إيران وتؤكد على حق طهران استعادة حصتها في أسواق النفط العالمية، وهي بالتالي لا تعتبر إيران عقبة في طريق توافق المنتجين.

السعودية

في اتفاق فبراير الماضي الذي أشرنا له سابقا، كان هناك توافق مبدئي من السعودية على فكرة تثبيت مستويات إنتاج النفط، ولم يصدر حينها عن الرياض ما ينم عن اهتمامها بموقف إيران.

لكن وكالة بلومبيرغ نقلت في أول أبريل الجاري عن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي قوله إن الرياض لن توافق على تثبيت مستويات إنتاج النفط إلا إذا فعلت ذلك طهران وكبار المنتجين الآخرين.

وظهرت علامات اهتمام السعودية بإيران، بعد أن أبلغت قطر أنه إذا حضرت إيران الاجتماع ولم توافق على تثبيت الإنتاج فلن يكون هناك اتفاق.

قطر

كان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من المؤيدين الرئيسيين لتثبيت الإنتاج وزار موسكو في يناير كانون الثاني بهدف مناقشة الفكرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

أوصلت قطر رسالة الرياض إلى طهران يوم الجمعة وبعد مناورة دبلوماسية دقيقة لتعلن إيران بعد عدة ساعات إنه يسعدها عدم الحضور لإراحة المشاركين في المحادثات. لكن ذلك لم يكن كافيا لإبرام الصفقة أيضا.

الكويت 

كان موقف الكويت أبرز منتجي النفط قريب لموقف السعودية، حيث أكدت صراحة أنها لن تثبت مستويات الإنتاج إلا إذا شاركت في ذلك إيران وبقية المنتجين، وهو شرط شددت عليه في أكثر من مناسبة. 

العراق 

سعت بغداد التي تواجه أزمة اقتصادية كبيرة، فضلا عن مشاكل سياسية، إلى تثبيت سعر النفط إلى ما كان عليه في يناير الماضي.

فنزويلا

تعد فنزويلا من أكثر الدول اعتمادا على النفط، ولذلك أصيبت بخيبة أمل كبيرة بعد فشل اتفاق الدوحة.

وقال وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديلبينو للصحفيين إن الثقة داخل أوبك تضررت بشدة بعد فشل التوصل إلى اتفاق على تجميد مستويات إنتاج النفط خلال اجتماع الدوحة الأحد.

وقال إنه يعتقد أن السعودية هي سبب الفشل مضيفا أنه تولد لديه انطباع بأن الوفد السعودي بمن فيهم وزير البترول علي النعيمي "لم تكن لديهم سلطة البت في أي شيء" لأنهم كانوا يعملون تحت تعليمات صارمة من الرياض.

بعد فشل الاتفاق

بعد انتهاء الاجتماع ذكر وزير الطاقة القطري أن "المجتمعين يحتاجون إلى وقت إضافي لإجراء مشاورات ومباحثات حول تجميد إنتاج النفط"، مشيرا إلى أن الاجتماع استغرق وقتا طويلا بسبب مناقشة سيناريوهات كثيرة.

وأكد الوزير أن المجتمعين ناقشوا آلية تجميد إنتاج النفط التي سيتم اتباعها في حال تم الاتفاق على ذلك لاحقا.

وأضاف أن تجميد الإنتاج سيكون أكثر فعالية في حال التزام الدول المنتجة للنفط بما فيها إيران، مؤكدا في الوقت نفسه احترامه موقف طهران الرافض لتجميد النفط، معتبرا إياه أمرا سياديا.

وألقت أزمة الفشل بظلالها على البورصات وأسواق الأسهم العالمية التي اكتست باللون الأحمر، فيما واصل النفط هبوطه خلال تعاملات الاثنين وارتفع بعض الشي الثلاثاء.

وقال فاليري غولوبيف، عضو مجلس إدارة شركة غازبروم، إن فشل الدول المنتجة للنفط في التوصل لاتفاق بشأن تثبيت إنتاج النفط في الدوحة قد يتمخض عن سيناريوهات لا يمكن التنبؤ بها.


وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1466
تاريخ الخبر: 23-04-2016

مواضيع ذات صلة