لماذا تزيد ميزانية التسليح على إجمالي الميزانية الاتحادية في الإمارات؟

خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 17-11-2015


تبين من معلومات جمعها موقع "الامارات 71" أن الدولة تخصص للانفاق العسكري ولصفقات شراء الأسلحة من الدول الغربية ما يزيد عن الموازنة المالية الاتحادية للبلاد بأكملها، في الوقت الذي انشغلت فيه وزارة الدفاع الاماراتية وعدد من الأجهزة والمؤسسات في الدولة بابرام صفقات جديدة للسلاح خلال معرض دبي للطيران الذي أنهى أعماله قبل أيام.

ويمثل إنفاق الامارات على التسلح حالة نادرة على مستوى العالم، إذ أن الامارات هي الوحيدة عالمياً التي تتفوق فيها الموازنة العسكرية على الموازنة العامة للبلاد بأكملها، وهو ما يعني في النهاية أن دولة الامارات تنفق على التسلح أكثر مما تنفق على التنمية.

وتتربع كل من الامارات والسعودية على قائمة تضم أكبر 15 دولة في العالم من حيث الانفاق على السلاح، وذلك منذ سنوات طويلة، أي أن الانفاق المرتفع على الأسلحة لا علاقة له بالحرب الأخيرة في اليمن، والتي يتوقع أن تؤدي الى ارتفاع كبير في تسلح البلدين وإنفاقهما العسكري، إلا أنه لم يظهر بعد في المؤشرات الدولية والدراسات المستقلة بسبب أن الحرب في اليمن بدأت مطلع العام الحالي 2015 الذي عادة ما يتم نشر البيانات المتعلقة به بعد انتهائه بعدة شهور.

وتبين أن الانفاق العسكري يستنزف أكثر من 5% من الناتج المحلي الاجمالي لدولة الامارات منذ عدة سنوات، وذلك بحسب المعلومات التي جمعها موقع "الامارات 71" من عدد من المصادر بينها "معهد استوكهولم للسلام" ومركز (GFP) المستقل والمتخصص بمراقبة صفقات الأسلحة والانفاق العسكري في العالم. 

وبحسب المعلومات والأرقام الرسمية فان الموازنة الاتحادية العامة لدولة الامارات للعام 2015 بلغت 49.1 مليار درهم (13.1 مليار دولار)، أما الموازنة العسكرية للبلاد فتم تخصيص 14.3 مليار دولار لها، وذلك بحسب معهد مركز (GFP) المتخصص  بدراسات التسلح، لكن معهد استكهولم الذي يرصد عمليات شراء الأسلحة الفعلية والانفاق العسكري الفعلي لكل دولة يظهر أن دولة الامارات أنفقت العام الماضي على التسلح والقطاع العسكري أكثر من 22.5 مليار دولار، وأنفقت في العام 2013 أكثر من 23.4 مليار دولار.

وفسر محلل اقتصادي تحدث لــ"الامارات 71" هذا التباين بالأرقام بأنه يعود الى أن الانفاق الفعلي على السلاح يزيد عن الموازنة المخصصة سلفاً لهذا الغرض، وهو ما يعني أن الامارات تبرم العديد من صفقات الأسلحة غير المخطط لها مسبقاً، وخاصة في المناسبات الدولية، مثل المعارض الدولية أو الزيارات الرسمية التي يقوم بها رئيس الدولة الى الدول الأجنبية.

لكن المحلل الذي طلب من "الامارات 71" عدم نشر اسمه يشير الى أن الموازنة الاتحادية العامة في الامارات لا تمثل الانفاق الحكومي الكامل للدولة كما هو الحال في الدول الأخرى، وإنما تمثل نحو 14% فقط من الانفاق الحكومي، بينما تتولى الحكومات المحلية في الامارات السبعة إنفاق ما يتبقى، ولكل منها موازنتها المستقلة، وذلك على اعتبار أن نظام الحكم في الامارات إتحادي فيدرالي، وأن لكل إمارة حكومتها وموازنتها المستقلة.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها موقع "الامارات 71" من "معهد استوكهولم للسلام" فان السعودية تتربع على المركز الرابع عالميا في الانفاق على التسلح، وتستحوذ على 4.5% من إجمالي الانفاق على الأسلحة في الكون بأكمله، ولا تتفوق عليها في الانفاق العسكري سوى كل من الولايات المتحدة والصين وروسيا. 

أما دولة الامارات فتتربع على المركز الـ14 عالمياً من حيث الانفاق على التسلح، وبذلك فان 1.3% من إجمالي الأموال التي يتم إنفاقها في العالم على التسلح هي اموال إماراتية، وهي تتفوق في الانفاق العسكري على كل من تركيا واسرائيل وإيران، حيث جميعهم ينفق على الأسلحة أقل مما تنفقه دولة الامارات، بحسب معهد "استوكهولم" المستقل لدراسات السلام.

ويقول المحلل الاقتصادي إن الانفاق المرتفع على التسلح في العالم العربي لا يزال يمثل عائقاً أمام مضي عجلة التنمية في طريقها، حيث أن المليارات التي يتم انفاقها على التسلح في المنطقة العربية يمكن أن تؤدي الى تحقيق طفرة اقتصادية وتنموية كبيرة تمكن الدول العربية من القضاء على شريحة واسعة من الفقر والبطالة، وتقضي على العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.


صفقات بالمليارات في معرض دبي

وأبرمت الامارات صفقات بالمليارات لشراء مزيد من الأسلحة خلال معرض دبي للطيران الذي أنهى أعماله في دبي قبل يومين، حيث اشترت نظام المراقبة والانذار المبكر والتحكم المحمول جواً من السويد بقيمة 1.27 مليار دولار.

كما اشترت وزارة الدفاع الإماراتية ثلاث طائرات مروحية من طراز"ايه دبليو 609من شركة "أوجستا ويست لاند" الإيطالية التي قالت إنه "سيتم تسليم الطائرات الثلاثة، اعتباراً من عام 2019،مع خيارات شراء ثلاث طائرات أخرى في المستقبل". 

وأعلنت الجهة المنظمة لمعرض دبي للطيران أن اجمالي الصفقات التي تم إبرامها خلال المعرض بلغت 146 مليار درهم إماراتي (40 مليار دولار تقريباً)، فيما استحوذت السلطات الاماراتية وشركات إماراتية، من بينها شركتي طيران الامارات وطيران الاتحاد على جزء من الصفقات.


خاص – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 17-11-2015

مواضيع ذات صلة