اليوم الوطني الـ46 لدولة الإمارات.. عرض الإنجازات والمكتسبات الوطنية!

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 163
تاريخ الخبر: 01-12-2017


كما في كل عام، ومنذ 46 عاما خلت، يحتفل الإماراتيون شعبيا ورسميا ومعهم الخليجيون والعرب، بأثمن مناسبة وطنية شكلت ولادة سياسية رسمية للامتداد الاجتماعي والتاريخي لشعب الإمارات. فما الذي حققه الكيان السياسي طوال هذه العقود، وما الذي يطمح لتحقيقه في المستقبل، وما مدى رضا الإماراتيين عن مسار ومسيرة الدولة؟


46 عاما من الاتحاد
اليوم يضيء الإماراتيون الشمعة الـ46 والأربعين لإعلان دولة الاتحاد التي تشكل حالة اتحادية فريدة في شكل النظام السياسي العربي الراهن. واستطاع الاتحاد رغم حداثة سنه، وهو لا يزال في ربيعه الوحدوي، أن يحقق إنجازات ومكتسبات للدولة وللشعب الإماراتي طوال العقود الماضية. 
فانضمت الدولة عضوا فاعلا إلى مختلف المنظمات والتكتلات الدولية والأممية والإقليمية. ولم تكتف بذلك، وإنما كانت رائدة فكرة مجلس التعاون الخليجي التي حملها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان مؤسس الاتحاد إلى جانب إخوانه المؤسسين. فأضاف منظمة إقليمية تعد من أهم وأكبر المنظمات في العالم وأكثرها تأثيرا. 
وعلى صعيد الشعب الإماراتي، فقد أخذ يزدهر اقتصاديا واجتماعيا وينمو ثقافيا وفكريا وإعلاميا في ظل دولة الاتحاد، رغم أن التجربة الاتحادية لم تمنحه كل حقوقه المدنية والسياسية بعد. ورفل الإماراتيون برعاية صحية وتعليمية وترفيهية تفوقوا فيها على كثير من الدول، وإن لم تكن هذه الأوضاع عامة وشائعة، لاستئثار أبوظبي ودبي بها على وجه الخصوص، في صورة من صور اختلال صور العدالة الاجتماعية والمساواة.
واتبعت الدولة سياسة خارجية تقوم على الحياد في الصراعات الدولية والإقليمية من جهة، وتقوم بدور الوساطة الخيرة من جهة ثانية بين الدول والجماعات الأخرى. 


اليوم الوطني في ذكراه الـ46
لا يستطيع الإماراتيون إنكار حجم التغيير الذي أصابهم اقتصاديا واجتماعيا في العقد الأخير من عمر الاتحاد، أي بعد رحيل  الوالد المؤسس رحمه الله، وجيل المؤسسين بأكملهم.
فليس التغير الطبيعي هو الذي ضرب الإماراتيين ودولتهم، وإنما يقول ناشطون: هناك تغيير واسع النطاق في السياسات الاجتماعية والاقتصادية في الدولة، أخذت تمس بالفئات الفقيرة والضعيفة، بل إنها حطت من أوضاع الطبقة المتوسطة وأزالت فوارق كثيرة مع الطبقة الدنيا، مقابل احتفاظ طبقة ضئيلة بمزيد من الثروات والسيطرة على القرار السياسي، وفق توصيف الناشطين.
يرى ناشطون، أن للدولة وجه آخر ليس كالوجه الذي كانت عليه طوال العقود الثلاثة الماضية. فداخليا، انخفض سقف الحريات وغابت الحقوق واختل ميزان العدالة وتراجعت المساواة، وتعزز الفصل بين الشأن المحلي والاتحادي، بتغول الأول على الأخير. وباتت ملامح الإمارات تختلف في أنشطتها التنموية والاقتصادية، حتى ملامح مواطني الإمارات الشمالية تختلف تماما عن ملامح مواطني أبوظبي ودبي، لجهة الرفاه والرخاء الذي يميز الأخيرين، بحسب إماراتيين.
ويضيف ناشطون، إن شعار الإنسان أغلى ما نملك، أخذ يتراجع مؤخرا لصالح مشروعات صناعية وفضائية أقرب للمشروعات "الهوليودية" من تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية على الدولة وبما يخدم مسيرة استقرارها واستمرارها.
وعلي الصعيد السياسي، ورغم التشديد على صورة وسمعة الإمارات ومكانتها، فإن الدولة تواجه اليوم المزيد من الحملات المضادة والاتهامات المسيسة، وهي إن كان يقف وراءها جهات أو دول مشبوهة، فإن الشاهد، أن هذه الحملات لم تكن قبل عشر سنوات أو خمس، ما يعني أن الدولة تواجه تحديا جديدا في ذكراها الـ46، يتطلب حلولا عملية لا الاكتفاء باتهام الآخرين بالوقوف خلفها.


التجنيس والضرائب
ويسجل الإماراتيون في ذكرى هذه السنة، أن الحكومة تصر على فرض الضرائب لأول مرة في تاريخ الاتحاد، خاصة ضريبتي القيمة المضافة والانتقائية، رغم أن الحكومة أعلنت عن ميزانية السنوات الأربع القادمة دون أن تدرج عوائد الضرائب السنوية في ميزانيات هذه السنوات، إذ تقدر المصادر الرسمية أن تدر الضرائب نحو 10 مليار درهم سنويا، ومع ذلك ومنذ عام 2015 وحتى 2021 وميزانية الدولة نحو 50 مليار درهم فقط.
أما المسألة الأخرى، الأكثر ارتباطا بالوطن، وأثارت استياء الإماراتيين فهي مراسيم الجنسية التي صدرت في الأسابيع القليلة الماضية. 
فقد صدر في مطلع نوفمبر المنصرم، مرسوم بقانون اتحادي رقم (16) لسنة 2017م لتعديل أحكام قانون الجنسية وجوازات السفر، ينص: «لرئيس الدولة أن يصدر مرسوم الجنسية بحكم القانون أو منحها بالتجنس لأي شخص دون التقيد بمدد الإقامة والشروط المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون ولائحته التنفيذية، ويجوز منح الجنسية لأي شخص قدم خدمات جليلة للدولة دون التقيد بمدد الإقامة المنصوص عليها في المواد السابقة". 


ونقل المرسوم اختصاص الجنسية من وزارة الداخلية إلى " الاتحادية للهوية والجنسية"، التي يتولى إدارتها ضباط أمن الدولة. 

وإزاء هذا المرسوم، عبر مواطنون عن خشيتهم مما وصفوه "العبث" بالتركيبة السكانية وأن يكون مدخلا آخرا للتمييز والتفريق بين الإماراتيين. 
وأصدر حزب الأمة الإماراتي بيانا بتاريخ (29|11) أظهر تخوفه من أن يسبب المرسوم "الانقسام والشقاق" كنيتجة لما وصفه البيان تكريس واقع جديد في مجتمع الإمارات و"التلاعب بمصيره ومصالحه العليا"، على حد تحذيره. 
ورأى الحزب أن مرسوم الجنسية سوف "يعيد تعريف المواطنة في الإمارات ويفرض بعدا عنصريا بغيضا بين أبناء البلد الواحد"، على حد تقديره.
لذلك، وإذا كان الإماراتيون يحتفلون باليوم الوطني، فإن قطاعات واسعة منهم تفصل بين الوطن والانتماء إليه وبين التوجهات السياسية السائدة فيه، رغم عدم رضاها عن كثير من محطات الأداء السياسي والاختلاف على الأولويات والأجندات الوطنية والسياسية. الإماراتيون اليوم على عقيدة وطنية راسخة: أن الوطن باق، ولكن السياسات والقرارات لا بد أن يأتي يوم تتغير فيه، والمطالب بالتغيير واستعادة وجه الإمارات هي أحد أوجه حقوق الوطن و واجباته على الإماراتيين.    



خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 163
تاريخ الخبر: 01-12-2017

مواضيع ذات صلة