"دمج الأندية".. الاعتبارات الفنية و"الخلفية" واعتراضات الجمهور!

خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1432
تاريخ الخبر: 23-05-2017


باتت الأندية الإماراتية تواجه المزيد من المشكلات والأزمات، والتي لا تتمثل فقط بخسارة أو تراجع في بطولات محلية أو إقليمية، أو شغب ملاعب، وإنما تمتد إلى واقع مليء بمشكلات التمويل والإدارة والإسراف، ما جعل منها ملفا وطنيا لا يزال مفتوحا بدون أفق يوحي بقرب إغلاقه. قرار دمج الأندية، في دبي والشارقة، جاء في هذا السياق، فما هي دوافع هذا القرار فنيا و"خلفيا"، وما حجج المؤيدين والرافضين. 


مبررات قرارات الدمج 
أصدر الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي قرارا يقضي بدمج 3 نوادي في دبي، في كيان ناد واحد، ليعقبه بساعات قرار مثيل أصدره حاكم الشارقة الشيخ سلطان القاسمي بدمج ناديين بناد واحد، فيما لم يصل الإجراء إلى بقية الإمارات الأخرى وخاصة لإمارة أبوظبي، إذ لا يبدو أنها تتجه لاتخاذ هكذا قرار رغم "إخفاقات" نادي العين مؤخرا بصورة ملحوظة. 
حاكم دبي برر قرار الدمج بأنه، يتمثل في بناء فريق منافس على الصعيدين القاري والعالمي. وتابع على حسابه في "تويتر": "الهدف هو تعزيز المسيرة الرياضية ودعم فرص كرة القدم الإماراتية التي يجب دعمها بفرق كبرى تحقق إنجازات تليق باسم الدولة". أما حاكم الشارقة فقد أرجع القرار إلى هدف "الارتقاء بمستوى الرياضة في الإمارة وتوحيد الجهود وتضافرها خدمة لكافة الرياضات والألعاب الجماعية والفردية".


فوائد القرار ومؤيدوه
ستة ملفات أساسية تتطلب المعالجة لتنفيذ قرارات الدمج، تتمثل في حصر الأملاك الخاصة بالأندية، ومناقشة عقود اللاعبين، وترتيبات الأكاديميات، ودمج الألعاب الجماعية، واختيار القيادة الفنية لفريق الكرة، وبحث أسماء الشركات والرعاة للفريق الجديد، بحسب خبراء الرياضة الذين تحدثوا للصحافة المحلية. 
رئيس لجنة الألعاب الجماعية في النادي الأهلي، محمد الحمادي، قال "إن قرار الدمج سيزيد من قوة الألعاب الجماعية على مستوى المنافسات المحلية والخليجية والآسيوية". مضيفا "أن اللاعبين الذين سيخرجون من قائمة شباب الأهلي - دبي، في كل الألعاب الجماعية سينتقلون إلى أندية أخرى ما سيخلق منافسة قوية على مستوى البطولات المحلية".
أما عضو اللجنة العليا المكلفة تنفيذ قرار الدمج، سامي القمزي، فاعتبر أن قرار الدمج "حكيم وصدر في الوقت المناسب". وأنه "بمثابة تصحيح لأوضاع سلبية حدثت في الفترة الماضية، كان لها تأثير غير إيجابي في كرة القدم بشكل خاص من الناحيتين المالية والاقتصادية". 
وأكد أن: "قرار الدمج سيخدم سياسات مجلس دبي الرياضي، الرامية إلى ترشيد الإنفاق برفع الدعم الحكومي عن الأندية وتحويلها إلى كيانات اقتصادية تعتمد على ذاتها في الصرف على أنشطتها. 
وفي النظر إلى مجمل حجج المؤيدين، يكمن تلخيص "إيجابيات" القرا: إنشاء فريق قوي، وزيادة القاعدة الجماهيرية للنادي، وتوفير منشآت أكثر في كيان واحد، وخلق قاعدة قوية للاعبين، وتوحيد الجهود الإدارية والخبرات لخدمة فريق واحد، وتقليص أندية الدوري، ما يرفع مستوى المنافسة، فضلا عن تقليص النفقات المالية، وخفض أسعار اللاعبين.


معارضو القرار يتحركون
دشن جمهور ناديي الشعب والشباب هاشتاغين عبر “تويتر”، لمطالبة حاكم الشارقة وحاكم دبي بالتراجع عن قرارهما الأخيرين  بدمج الأندية. وتداول الجمهور هاشتاغين باسم “#والدنا_سلطان_ابناوك_يناشدونك”، وآخر باسم “#بوراشد_سندنا_رجع_خضرنا”.
كما أصدر جمهور الشعب عريضة على شكل بيان، قالوا فيها “نعلم يا صاحب السمو أن لكم حكمة وأن النادي ليس في أفضل حالاته ولكن عشقنا لنادينا يا صاحب السمو كبير وكبير جدا". 
وتخوف خبراء رياضيون آخرون، من أن قرار الدمج يؤدي إلى تخلي الحكومة عن دعم الأندية ما تدفع الرياضة الإماراتية الثمن، كون "خصخصة" هذه الأندية قد يؤدي إلى مزيد من المضاربات بين الأندية في استقطاب اللاعبين لا أن يضع حدا لذلك، أو أن شخصيات ومسؤولين كبار في الدولة سيكونون الأكثر استفادة جراء الدمج، مع وقف التمويل الحكومي واتخاذ الأندية مجالا للاستثمار الشخصي كما قام مسؤولون بالاستثمار في أندية أوروبية، وهو ما ثبت أنه استثمار مالي ناجح، ولكن ينبغي الحذر من التعامل مع الأندية الوطنية من ذات النظرة. 
الخبراء أكدوا، أن جميع مشكلات الأندية التي تم تبرير الدمج بها، جاءت وهي تحت إدارة الحكومة، مؤكدين أن قرارات الإصلاح المناسبة، قد يكون قرار الدمج أحدها، ليس تخلي الحكومة عن دعم الأندية، كونه لن يعود على الأندية والرياضة واللاعب الإماراتي بالنفع، على حد تخوفاتهم.


الرد على المعارضين
رئيس تحرير صحيفة "الإمارات اليوم" سامي الريامي رد على المعارضين، قائلا:" بالتأكيد هناك شريحة من جماهير ناديَي الأهلي والشباب تحديداً، ليسوا مع دمج الأندية"، ولكنه علل القرار، "لأن الوضع الحالي، والصرف الحالي، والبذخ الحالي، لا يمكن أن يستمر طويلاً، .. سيأتي اليوم الذي سترفع الحكومة يدها عن الأندية، وسيأتي اليوم الذي سيسأل فيه المجتمع بأسره، عن سبب هذا البذخ والصرف من دون حساب أو مردود على الأندية واللاعبين!". 
وأقر الريامي بوجود أزمة في مسار الكرة الإماراتية، قائلا "فالأرقام لو نُشرت بشفافية لصُدم منها المجتمع، وتالياً بقاء الوضع على ما هو عليه كان سيؤدي في نهاية الأمر حتماً إلى إغلاق عدد من هذه الأندية بشكل نهائي". 
وإزاء موقف المؤيدين والمعارضين، أكد إماراتيون، إذا قرارات الدمج ستؤدي إلى تقليص الفوارق المالية مع الأندية الأخرى، ويصبح الجميع في مستوى واحد، ويعزز التنافسية ويجعل الجميع يقف على أرضية صلبة ومتساوية، فإنها ستكون قرارات موفقة وفي الاتجاه الصحيح، وإلا فإن الكرة الإماراتية دخلت نفقا ضيقا غير محسوب العواقب، على حد قولهم. 


خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 1432
تاريخ الخبر: 23-05-2017

مواضيع ذات صلة