تقديرات أمنية تركية: تفجير مقديشو كان يستهدف قاعدتنا العسكرية

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 114
تاريخ الخبر: 19-10-2017

تدور شكوك واسعة في تركيا حول التفجير الأخير الذي ضرب العاصمة الصومالية وأدى إلى مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة عشرات آخرين، حيث يسود اعتقاد واسع الأوساط السياسية والأمنية في البلاد أن الانفجار إما أنه كان يستهدف القاعدة العسكرية التابعة للجيش التركي في مقديشو أو أنه يستهدف النفوذ التركي هناك بشكل عام.
ونشرت العديد من وسائل الإعلام التركية عن مصادر أمنية صومالية وتركية ترجيحها أن الشاحنة التي كانت محملة بكميات هائلة من المتفجرات وانفجرت في منطقة مدنية وسط العاصمة مقديشو كانت على الأغلب تنوي التوجه واستهداف القاعدة العسكرية التابعة للجيش التركي في مقديشو، بحسب "القدس العربي". 
صحيفة «دايلي صباح» التركية الناطقة بالإنجليزية نقلت عن مسؤول في الاستخبارات الصومالية، أمس الأربعاء، قوله إن الهدف الأساسي من الهجوم الأعنف في تاريخ الصومال كان القاعدة العسكرية التركية التي افتتحت حديثا، لافتاً إلى أن «التقارير التي وردت قبل هجوم يوم السبت والمعلومات التي جمعتها المخابرات بعد ذلك أشارت إلى أن هناك نية لاستهداف قاعدة التدريب العسكري التركي في مقديشو بشاحنة مفخخة».
وأضاف المسؤول الذي لم يتم ذكر اسمه: «هذه القاعدة هي الهدف الإستراتيجي الأكبر لهم، كونها ستنتج جيشا منظما ويتعين عليهم تدمير هذا الأمر بشكل استباقي»، لافتاً إلى أن وكالة الاستخبارات والأمن الوطنية تلقت قبيل الهجوم معلومات تفيد بأن جماعة «الشباب المجاهدين» كانت تخطط لضرب القاعدة التركية.
في السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام صومالية عن شهود عيان قولهم إن الانفجار كان يستهدف فعلياً هدفاً آخراً هو القاعة التركية على الأغلب، وأن الانتحاري اضطر لتفجير الشاحنة قبيل الموعد والمكان المحدد بسبب اشتباه رجال الأمن فيه ومحاولة توقيفه.
والسبت، قتلت شاحنة مفخخة في مقديشو أكثر من 300 شخص وجرحت 300 آخرين في أعنف هجوم على الإطلاق ضرب البلاد التي مزقتها الحرب، وعقب التفجير قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن «تركيا ستواصل التضامن مع حكومة الصومال وشعبها ضد الإرهاب».
وترجح العديد من الجهات الصومالية والتركية أن يكون الهجوم قد نفذته حركة الشباب المجاهدين انتقاماً للعمليات الأمنية التي تنفذها الحكومة الصومالية ضدها بدعم تركي، أو أن تكون جهات دولية واستخبارية حركت خلايا إرهابية بشكل مباشر أو غير مباشر للإضرار بالمصالح التركية هناك، ومنع أنقرة من توسيع نفوذها بالصومال والقارة الإفريقية بشكل عام.
وبداية الشهر الحالي، افتتحت تركيا رسمياً أكبر قاعدة للتدريب العسكري خارج البلاد فى العاصمة الصومالية مقديشو، سوف تتولى تدريب أكثر من 10 آلاف جندي صومالي على يد نحو 200 ضابط تركي في قاعدة التي قدر تكلفة إنشائها بـ 50 مليون دولار، وشملت مواقع للجيش وأماكن للتدريب وسجون.
رئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار الذي شارك في حفل افتتاح القاعدة في الأول من الشهر الحالي، قال آنذاك: «تركيا تهدف من خلال افتتح أكبر مركز عسكري لها خارج البلاد في مقديشو إلى تقديم ما بوسعها من أجل ضمان أمن واستقرار الصوماليين»، وأضاف: «الصومال سيكون لديه فرصة للنظر إلى المستقبل بشكل أكثر أمانًا، بفضل العناصر الذين سيتلقون تدريبهم في المدارس العسكرية التركية، وسيساهمون في أمن بلادهم».
لكن هدف القاعدة لا ينحصر عند تقديم التدريب للجيش الصومالي، فالقاعدة مطلة على خليج عدن الاستراتيجي وتمنح تركيا نفوذاً كبيراً في القارة السمراء.
وبينما وصل طاقم طبي وأطباء مختصون على رأس وفد يرأسه وزير الصحة التركي إلى مقديشو، قامت طائرات عسكرية تركية بنقل عشرات المصابين إلى تركيا لتلقي العلاج، كما جرى إرسال طائرة أخرى تحمل مساعدات طبية وإنسانية، وأمس الأربعاء جدد أردوغان تأكيده الوقوف إلى جانب الحكومة والشعب الصومالي ووجه انتقادات حادة للمجتمع الدولي الذي قال إنه لم يبادر إلى إرسال المساعدات للصومال عقب التفجير.
وتقدم تركيا بشكل عام مساعدات كبيرة للحكومة الصومالية على الصعيد السياسي والاقتصادي والأمني، لكن الحكومة الصومالية فشلت بشكل عام حتى اليوم في الحد من هجمات تنظيم «الشباب المجاهدين» في العاصمة، وقبيل ذلك استهدفت الهجمات مصالح دبلوماسية تركية هناك.
ويرى مراقبون أن الصومال كانت البوابة الأوسع لتركيا في سعيها لتوسيع نفوذها بإفريقيا، ففي الوقت الذي انشغل فيه العالم أجمع عن المجاعة والمأساة الإنسانية التي تعيشها الصومال، كان أردوغان في عام 2011 أول زعيم غير إفريقي يزور الدولة الفقيرة غير الآمنة منذ أكثر من 20 عاماً، فاتحاً الباب أمام مساعدات إنسانية واقتصادية وتنموية تركية غير محدودة للصومال.
وكانت العديد من وسائل الإعلام الصومالية والعربية ربطت بين موقع التفجير القريب من مبنى البعثة الدبلوماسية القطرية في العاصمة، وبين الموقف الصومالي الذي رفض الانحياز لموقف دول الحصار ضد قطر، لكن أي مصدر رسمي لو يشير إلى رابط فعلي.

وكالات – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 114
تاريخ الخبر: 19-10-2017

مواضيع ذات صلة