7 أعوام على الثورة في اليمن.. التحديات مستمرة واليمينون يقاومون!

مظهر من مظاهرات الثورة اليمنية 2011 - ارشيفية
خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 237
تاريخ الخبر: 12-02-2018


يحتفل اليمنيون، في الذكرى السابعة للثورة اليمنية بعد تطورات كبرى، شهدتها البلاد، أبرزها مقتل صالح على يد شركائه الحوثيين، بعد تحالف مشترك استمر ثلاث سنوات بهدف اجهاض الثورة اليمنية.


المرحلة الأولى من الثورة

وبالعودة إلى بداية الأحداث التي رافقت وأعقبت ثورة فبراير اليمنية، فإن البدايات الأولى كانت في 15 يناير 2011، حيث تظاهر العشرات من الصحافيين والكُتاب والناشطين أمام السفارة التونسية تأييداً لنجاح ثورة تونس وهروب زين العابدين بن علي رغم اعتداءات الأمن، وسمع في هذا اليوم أولى أصوات "الشعب يريد إسقاط النظام". 
لتتوالى بعد ذلك، الأحداث تباعاً وبشكل متسارع،  وتظاهر اليمنيون خلال فبراير وأبريل في جميع المدن اليمنية مطالبين برحيل صالح ونظامة وأقاموا خياما جديدة وعلقوا ملصقات شبان قتلوا في المظاهرات.
وفي 10 ابريل 2011، وفي سياق المبادرة الخليجية، دعت دول الخليج صالح للتنحي وأعلنت الولايات المتحدة تأييدها لمبادرة مجلس التعاون الخليجي، وفي 23 نوفمبر  وقع الراحل صالح في الرياض على اتفاق نقل السلطة في اليمن في ضوء المبادرة الخليجية حيث اتفقت الأطراف على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال 14 يوما وإجراء انتخابات رئاسية خلال 90 يوما. 
وقد جرت مراسم التوقيع بحضور الراحل عبد الله بن عبد العزيز.
بعد ذلك، تشكلت الحكومة برئاسة محمد باسندوة، رئيس الوزراء المكلف، وأعلن خلالها أسماء تشكيل حكومة وحدة وطنية لتكون مؤلفة من الموالين لصالح والمعارضة نصفين، وفي 21 يناير وافق مجلس النواب اليمني على قانون الحصانة للرئيس صالح،  ورشح أيضا نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي للانتخابات الرئاسية المقبلة . 
وبين 15يناير 2011 الصوت الأول لـ"إسقاط النظام" وحتى فبراير2012م عندما اُنتخب الرئيس عبدربه منصور هادي رئيساً للبلاد، أندلعت مظاهرات ضخمة في  البلاد كما احتفل العديد من اليمنيين بمغادرة علي صالح السلطة وانتخاب رئيس جديد للبلاد.


المرحلة الثانية من الثورة 
بعد ذلك، بدأت مرحلة أركان "الثورة المضادة" وذلك بالعمل من جديد من أجل العودة إلى السلطة، والتي أدت في النهاية إلى تحالف "علي عبدالله صالح" مع جماعة الحوثي المسلحة التي أسقطت مؤسسات الدولة في سبتمبر 2014.
كان ذلك، بعد أن تمكن اليمنيون من إنجاح مؤتمر الحوار الوطني الذي مثل أهداف فبراير2011 وكل فئات المجتمع، لتتوالى بعدها الأحداث من خلال تمكن الرئيس اليمني هادي من الفرار إلى عدن وبعدها الى الرياض وهناك طالب السعودية بتدخل عسكري في اليمن لاستعادة الشرعية من يد المليشيات الحوثية المدعومة من إيران.
وفي مارس 2015 أعلنت السعودية عن عملية عسكرية تحت مسمى "عاصفة الحزم" يشمل عدة دولة عربية واسلامية، شنت خلالها غارات جوية على مواقع المليشيا الحوثيين.
وخلال عمليات التحالف العسكرية في اليمن، كانت علاقة الرئيس صالح في تدهور مستمر مع حلفائه الحوثيون توصلت في نهاية العام المنصرم إلى طريق مسدود، لتتطور بعد ذلك إلى مواجهات مسلحة انتهت بمقتل صالح في ديسمبر2017، فيما لاتزال عائلته متوزعه في "الإمارات" و"عدن"، تبذل جهودها من أجل العودة إلى السلطة.
ولشهور طويلة كانت "الثورة المضادة"، قد دفعت باليمن، إلى صراع لا يتوقف، تدخل فيها التحالف العربي  لدعم الشرعية واستعادة الدولة، إثر تمرد الحوثيين وصالح وانقلابهم.


الذكرى السابعة للثورة
و بداية الأسبوع الجاري، احتفى الرئيس اليمني  هادي وحكومته بذكرى الثورة إلى جانب قيادات شبابية في ثورة فبراير، بينما اختفت مظاهر الاحتفال لدى مليشيات الحوثيين.
وقال "هادي" في كلمته، السبت، بمناسبة ذكرة الثورة صنعاء: إن شعب بلاده لن يقبل بعودة الحكم العائلي الذي انتفض عليه، معتبرا أن هناك من يحاول حرف مسار معركة اليمن باتجاه مشاريع تدميرية صغيرة" في إشارة إلى طارق صالح ونجل الرئيس صالح أحمد والذي يتلقى دعماً من أبوظبي بهدف العودة إلى الحكم مجدداً، كما يقول مراقبون يمنيون. 
ودافع الرئيس اليمني عن الثورة الشبابية التي أطاحت بصالح، قائلا :”الثورة على الظلم مغامرة محمودة”. واستطرد “ومن يحاول بطريقة أو أخرى تحميل هذه الثورة وزر ما نحن عليه اليوم، يتجاهل معطيات ووقائع كثيرة يطول الحديث عنها”.


إرهاصات الشهور الأخيرة

بدورها قالت الناشطة اليمنية والحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان السبت، إن اليمن ما يزال يكافح من أجل بقائه بلدا حرا سيدا كريما في وجه الأعداء الظاهرين، والأعداء المتخفين في الذكرى السابعة لثورة "11 فبراير " .
واتهمت القيادية في الثورة الشبابية الشعبية السلمية، التحالف العربي، بقيادة السعودية والإمارات في اليمن بـ"ارتكاب الجرائم و المؤامرات ضد اليمن". 
وقالت إن "كثير من اليمنيين لم يكن لديهم مشكلة في البداية مع التحالف العربي الذي أعلن أنه سوف يساعد السلطة الشرعية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي في إسقاط الانقلاب ومساعدته في إنجاز ما تبقى من استحقاقات العملية الانتقالية على ضوء المرجعيات الثلاث، مخرجات الحوار الوطني، قرارات مجلس الأمن، واتفاقية نقل السلط".
وأضافت كرمان "لكن مع مرور الأيام، اتضح أن التحالف يكذب ويمارس الخداع ويعمل على تنفيذ أجندة خاصة به لا علاقة لها بمساعدة اليمنيين، ولا دعم الشرعية، ولا بقرارات مجلس الأمن، بل تتعارض معها" مشيرة إلى إن ما يجمع قوى الأنظمة المنهارة مع حلفاءها الإقليميين على إختلاف محاورهم هو الخوف من التغيير الذي بشر به الربيع العربي" وذلك في إشارة لسلطات أبوظبي المعادين للثورات العربية الشعبية. 
ونوهت إلى إن التحالف العربي الذي تقودة السعودية في اليمن عمل على إضعاف السلطة الشرعية وابتزازها، لافته إلى أن التحالف انحرف عن أهدافه من مساند للشرعية إلى مقوض لها ومنقلب عليها" حد قولها.
ويمكن القول، بعد 7 سنوات من الثورة في اليمن، إن هذه الذكرى تأتي على وقع أحداث الأشهر الأخيرة والتي من أبرزها تفكك تحالف مليشيا الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لصالح والتي انهارت بشكل كامل. 
بالإضافة إلى ذلك، فقد شكل رحيل صالح خسارة كبيرة للمليشيات الحوثية في اليمن وذلك لما كان يمثله لهم من غطاء سياسي أمام دعوات الحوار الأممية.

وكان من أبرز منعطفات الأعوام الأخيرة في الثورة اليمنية، هو اللقاء النادر الذي جمع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد مع قادة حزب الإصلاح اليمني، الذي يقول إن أبوظبي تناصبه العداء، وسبق لأنور قرقاش وضاحي خلفان أن هاجموا الحزب الإصلاحي بشدة منكرين على الحزب أن يكون جزءا من الحياة السياسية في اليمن.


خاص – الإمارات 71
عدد المشاهدات: 237
تاريخ الخبر: 12-02-2018

مواضيع ذات صلة